فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 4714

ج / 1 ص -690-

وفي فتح القدير والأوجه إذا لم يكن سترة أن يعتبر موضع سجوده؛ لأن الإمام منفرد في حق نفسه والمنفرد حكمه ذلك ا هـ. وهذا البحث هو ما صححه في البدائع فعلم أن ما في الهداية من أن الإمام إذا لم يكن بين يديه سترة فمقدار الصفوف خلفه ضعيف وأما فسادها بما ذكر من الجنون والإغماء والاحتلام فلأنه يندر وجود هذه العوارض فلم تكن في معنى ما ورد به النص من القيء والرعاف، وكذلك إذا قهقه؛ لأنه بمنزلة الكلام وهو قاطع لقوله عليه الصلاة والسلام"وليبن على صلاته ما لم يتكلم"، وكذا لو نظر إلى امرأة فأنزل. ومحل الفساد بهذه الأشياء قبل القعود قدر التشهد أما بعده فلا لما سنذكره من أن تعمد الحدث بعده لا يفسدها فهذا أولى، ولا يخلو الموصوف بها عن اضطراب أو مكث وكيفما كان فالصنع منه موجود على القول باشتراطه للخروج، أما في الاضطراب فظاهر، وأما في المكث فلأنه يصير به مؤديا جزءا من الصلاة مع الحدث والأداء صنع منه.

وفي العناية وإنما قال أو نام فاحتلم؛ لأن النوم بانفراده ليس بمفسد، وكذا الاحتلام المنفرد عن النوم وهو البلوغ بالسن فجمع بينهما بيانا للمراد ا هـ. فعلى هذا الاحتلام هو البلوغ أعم من الإنزال أو السن فالمراد في المختصر هو الأول، وفي الظهيرية المصلي إذا نعس في صلاته فاضطجع قيل تنتقض طهارته فيتوضأ ويبني وقيل لا تفسد صلاته ولا تنتقض طهارته ا هـ.

ولعل المصنف إنما عبر بالاستقبال في هذه المسائل كغيره دون الفساد لما أن الفساد فيها ليس مقصودا فيثاب على ما فعله منها بخلاف ما إذا أفسدها قصدا فإنه لا ثواب له فيما أداه بل يأثم؛ لأن قطعها لغير ضرورة حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت