ج / 1 ص -680- وغاسل بماسح وقائم بقاعد وبأحدب
صلاة الإمام لوجود الماء وينبغي أن يحكم أن محل الفساد عندهم إذا ظن علم إمامه به؛ لأن اعتقاده فساد صلاة إمامه بذلك. ا هـ.
ثم اعلم أن في طهارة التيمم جهة الإطلاق باعتبار عدم توقتها وجهة الضرورة باعتبار أن المصير إليها ضرورة عدم القدرة على الماء فاعتبر محمد جهة الضرورة في هذا الباب احتياطا وجهة الإطلاق في باب الرجعة احتياطا وهما اعتبرا جهة الإطلاق هنا لحديث عمرو بن العاص وجهة الضرورة في الرجعة كما سيأتي إيضاحه فيها إن شاء الله تعالى، وفي المجتبى معزيا إلى أبي بكر الرازي جواز إمامة من توضأ بسؤر الحمار وتيمم المتوضئين.
"قوله: وغاسل بماسح"لاستواء حالهما؛ لأن الخف مانع سراية الحدث إلى القدم وما حل بالخف يزيله المسح بخلاف المستحاضة؛ لأن الحدث موجود حقيقة، وإن جعل في حقها معدوما للضرورة. أطلق الماسح فشمل ماسح الخف وماسح الجبيرة وهو أولى بالجواز؛ لأنه كالغسل لما تحته.
"قوله: وقائم بقاعد وبأحدب"أي لا يفسد اقتداء قائم بقاعد وبأحدب أما الأول فهو قولهما وحكم محمد بالفساد نظرا إلى أنه بناء القوي على الضعيف ولهما اقتداء الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته وهو قاعد وهم قيام وهو آخر أحواله فتعين العمل به بناء على أنه عليه الصلاة والسلام كان إماما وأبو بكر مبلغا للناس تكبيره وبه استدل على جواز رفع المؤذنين أصواتهم في الجمعة والعيدين وغيرهما كما في المجتبى وليس هو بناء القوي على الضعيف؛ لأن القعود قيام من وجه كالركوع لانتصاب أحد نصفيه وصار كالاقتداء بالمنحنى من الهرم ولا يرد عليه الإيماء فإنه بعض الركوع والسجود ومع ذلك فلم يصح اقتداء الراكع والساجد بالمومئ لوجهين:
أحدهما أن القيام ليس بركن مقصود، ولهذا جاز تركه في النفل من غير عذر فجاز أن يسد الناقص مسده لعدم فوات المقصود فكان حال الإمام مثل حال المقتدي في المقصود وهو نهاية التعبد بخلاف الركوع والسجود فإنهما ركنان مقصودان، وقد فاتا في حق الإمام المومئ ولأن