ج / 1 ص -679- لا اقتداء متوضئ بمتيمم
وفي المحيط، ولو اقتدى بالإمام في الصحراء وبينهما قدر صفين فصاعدا لا يصح الاقتداء ودونه يصح وصحح أن النهر العظيم ما تجري فيه السفن وفي المجتبى وفناء المسجد له حكم المسجد يجوز الاقتداء فيه، وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا تصح في دار الضيافة إلا إذا اتصلت الصفوف ا هـ. وبهذا علم أن الاقتداء من صحن الخانقاه الشيخونية بالإمام في المحراب صحيح، وإن لم تتصل الصفوف؛ لأن الصحن فناء المسجد، وكذا اقتداء من بالخلاوي السفلية صحيح؛ لأن أبوابها في فناء المسجد ولم يشتبه حال الإمام، وأما اقتداء من بالخلاوي العلوية بإمام المسجد فغير صحيح حتى الخلوتين اللتين فوق الإيوان الصغير، وإن كان مسجدا؛ لأن أبوابها خارجة عن فناء المسجد سواء اشتبه حال الإمام أو لا كالمقتدي من سطح داره المتصلة بالمسجد فإنه لا يصح مطلقا وعلله في المحيط باختلاف المكان.
"قوله: لا اقتداء متوضئ بمتيمم"أي لا يفسد أطلقه فشمل الاقتداء في صلاة الجنازة أو غيرها ولا خلاف في صحته في صلاة الجنازة كما في الخلاصة واختلفوا في غيرها فذهب محمد إلى فساده، وذهبا إلى صحته.
والخلاف مبني على أن الخلفية هل هي بين الآلتين وهما الماء والتراب وبه قالا أو بين الطهارتين وبه أخذ محمد فعنده هو بناء القوي على الضعيف وعندهما الطهارتان سواء وتمامه في الأصول وترجح المذهب بفعل عمرو بن العاص حين صلى بقومه بالتيمم لخوف البرد من غسل الجنابة وهم متوضئون ولم يأمرهم عليه الصلاة والسلام بالإعادة حين علم، وشمل ما إذا كان مع المتوضئين ماء أو لا لكن قيده في المجتبى بأن لا يكون مع المتوضئين ماء أما إذا كان معهم ماء فلا يصح الاقتداء، وذكر في فتح القدير أن هذا التقييد يبتنى على فرع.
إذا رأى المتوضئ المقتدي بمتيمم ماء في الصلاة لم يره الإمام فسدت صلاته لاعتقاده فساد