فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 4714

ج / 1 ص -678-

اللاحق باللاحق، وكذا المقيمان إذا اقتديا بالمسافر، ثم اقتدى أحدهما بالآخر في القضاء ولو صليا الظهر ونوى كل واحد منهما إمامة صاحبه صحت صلاتهما، ولو نويا الاقتداء فسدت ومن مختلفي الفرض الظهر خلف الجمعة أو عكسه، وذكر الإسبيجابي أن من اقتدى في موضع يجب عليه الانفراد كالمسبوق إذا اقتدى بمسبوق أو انفرد في موضع يجب عليه الاقتداء فسدت صلاته كما إذا قام المسبوق إلى قضاء ما سبق به، ثم تذكر الإمام أن عليه سجدة التلاوة ولم يعد المسبوق إلى متابعة الإمام، ثم المصنف رحمه الله ذكر في هذه المواضع الثمانية فسد الاقتداء، ولم يذكر هل يصير شارعا أو لا للاختلاف قالوا فيه روايتان وصحح في السراج الوهاج أنه يصير شارعا في صلاة نفسه وصحح في المحيط وغيره أنه لا يصير شارعا قال في المعراج وفي المحيط الصحيح هو الأول يعني عدم الشروع؛ لأنه نص عليه محمد في الأصل حتى لو كان متطوعا لا يلزمه القضاء، وذكر الشارح أن الأشبه أن يقال إن فسد لفقد شرط الصلاة كالطاهر خلف المعذور لا يكون شارعا فيه، وإن كان للاختلاف بين الصلاتين ينبغي أن يكون شارعا فيه غير مضمون بالقضاء لاجتماع شرائطه فصار كالظان.

وثمرة الخلاف تظهر في حق بطلان الوضوء بالقهقهة ا هـ. ويرد هذا التفصيل ما ذكره الحاكم في كافيه من أن المرأة إذا نوت العصر خلف مصلي الظهر لم تجز صلاتها ولم تفسد على الإمام صلاته ا هـ. فهو صريح في عدم صحة شروعها لاختلاف الصلاتين، وقال في موضع آخر رجل قارئ دخل في صلاة أمي تطوعا أو في صلاة امرأة أو جنب أو على غير وضوء، ثم أفسدها فليس عليه قضاؤها؛ لأنه لم يدخل في صلاة تامة ا هـ. فعلم بهذا أن المذهب تصحيح المحيط من عدم صحة الشروع؛ لأن الكافي جمع كلام محمد في كتبه التي هي ظاهر الرواية ولم يذكر المصنف ما يمنع الاقتداء من الحائل.

وذكر في الكافي للحاكم أنه إذا كان بين المصلي والإمام طريق يمر فيه الناس أو نهر عظيم لم تجز صلاته إلا أن تكون الصفوف متصلة على الطريق فيجوز حينئذ، وقدم قبله أن صف النساء مفسد لصلاة الصفوف التي وراءه كلها استحسانا فالمانع ثلاثة، وفيه أنه لو كان بينه وبين الإمام حائط أجزأته صلاته ا هـ. أطلق في الحائط فشمل الصغير والكبير وما يشتبه فيه حال الإمام أو لا لكن قيده في الخلاصة وغيرها بعدم الاشتباه، فإن أمكنه الوصول إلى الإمام فهو صحيح اتفاقا، وإن لم يمكنه ولم يشتبه اختلفوا فيه، ولو قام على سطح المسجد واقتدى بالإمام أو في المئذنة مقتديا بالإمام في المسجد، فإن كان لهما باب في المسجد ولا يشتبه يجوز في قولهم، فإن كان من خارج المسجد ولا يشتبه فعلى الخلاف، وفي الخلاصة اختار الصحة، وكذا على جدار بين داره وبين المسجد بخلاف ما إذا اقتدى من سطح داره المتصلة بالمسجد فإنه لا يصح مطلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت