ج / 1 ص -681- وموم بمثله ومتنفل بمفترض
القعود يسمى قياما يقال لمن قعد ناهضا عن نومه قام عن فراشه وقام عن مضجعه ويقال للمضطجع قم واقرأ فإذا نهض وقعد يكون ممتثلا لأمره بالقيام بخلاف الإيماء فإنه لا يسمى سجودا، وذكر في المجتبى فرقا إجماليا وهو أن المتنفل يتخير بين القيام والقعود ولا يتخير بين الإيماء والسجود ولا بين القعود والاستلقاء، وفي الحقائق الخلاف في قاعد يركع ويسجد؛ لأنه لو كان يومئ والقوم يركعون ويسجدون لا يجوز اتفاقا ومحل الاختلاف الاقتداء في الفرض والواجب حيث كان للإمام عذر أما في النفل فيجوز اتفاقا واختلف في اقتداء القائم بالقاعد في التراويح والأصح أنه جائز عند الكل كما في فتاوى قاضي خان.
وأما الثاني وهو اقتداء القائم بالأحدب فأطلقه فشمل ما إذا بلغ حدبه حد الركوع وما إذا لم يبلغ ولا خلاف في الثاني، واختلفوا في الأول ففي المجتبى أنه جائز عندهما وبه أخذ عامة العلماء خلافا لمحمد، وفي الفتاوى الظهيرية لا تصح إمامة الأحدب للقائم هكذا ذكر محمد في مجموع النوازل وقيل يجوز والأول أصح ا هـ. ولا يخفى ضعفه فإنه ليس هو أدنى حالا من القاعد؛ لأن القعود استواء النصف الأعلى، وفي الحدب استواء النصف الأسفل ويمكن أن يحمل على قول محمد وأشار إلى أن اقتداء القاعد خلف مثله جائز اتفاقا، وكذا الاقتداء بالأعرج أو من بقدمه عوج، وإن كان غيره أولى، وفي الخلاصة ولا يجوز اقتداء النازل بالراكب، ولو صلوا على الدابة بجماعة جازت صلاة الإمام ومن كان معه على دابته ولا تجوز صلاة غيره في ظاهر الرواية.
"قوله: ومومئ بمثله"أي لا يفسد اقتداء مومئ بمومئ لاستواء حالهما أطلقه فشمل ما إذا كان الإمام يومئ قائما أو قاعدا بخلاف ما إذا كان الإمام مضطجعا والمؤتم قاعدا أو قائما فإنه لا يجوز لقوة حال المأموم؛ لأن القعود معتبر بدليل وجوبه عليه عند القدرة بخلاف القيام؛ لأنه ليس بمقصود لذاته، ولهذا لا يجب عليه القيام مع القدرة عليه إذا عجز عن السجود، وفي الشراح أنه المختار ردا لما صححه التمرتاشي من الجواز عند الكل.
"قوله: ومتنفل بمفترض"أي لا يفسد اقتداء متنفل بمفترض؛ لأنه بناء الضعيف على القوي والقراءة في النفل وإن كانت فرضا في الأخيرتين نفلا في الفرض لكن إنما تكون فرضا إذا كان المصلي منفردا أما إذا كان مقتديا فلا؛ لأنها محظورة كذا في الغاية ولأنه بالاقتداء صار تبعا للإمام في القراءة فكانت نفلا فيهما في حقه كإمامه أطلقه فشمل اقتداء من يصلي التراويح بالمكتوبة، وذكر في فتاوى قاضي خان اختلافا وأن الصحيح عدم الجواز وهو مشكل فإنه بناء الضعيف على القوي وأشار إلى أن اقتداء المتنفل بمثله جائز، وفي اقتداء الحنفي في الوتر بمن