فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 4714

ج / 4 ص -426-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القلب وقد لغا في الكلام يلغو ويلغي ولغا يلغي ومنه قوله: فقد لغوت وقد اختلف في تفسيره شرعا فذكر المصنف تبعا للهداية وكثير أنها الحلف على ماض يظن أنه كما قال من فعل، أو ترك، أو صفة والأمر بضده كقوله والله لقد دخلت الدار والله ما كلمت زيدا أو رأى طائرا من بعيد فظنه غرابا فقال والله إنه غراب، أو قال إنه زيد وهو يظنه كذلك والأمر بخلافه في الكل ومن الصفات ما في"الخلاصة"رجل حلفه السلطان أنه لم يعلم بأمر كذا فحلف، ثم تذكر أنه كان يعلم أرجو أن لا يحنث ا ه.

وقدمنا أنها تكون في الحال أيضا ومثله في"المجتبى"بقوله والله إن المقبل زيد يظنه زيدا فإذا هو عمرو.

وفي"البدائع"قال أصحابنا: هي اليمين الكاذبة خطأ، أو غلطا في الماضي، أو في الحال وهو أن يخبر عن الماضي، أو عن الحال على ظن أن المخبر به كما أخبر وهو بخلافه في النفي، أو في الإثبات وهكذا روى ابن رستم عن محمد أنه قال: اللغو أن يحلف الرجل على الشيء وهو يرى أنه حق وليس بحق وقال الشافعي يمين اللغو هي اليمين التي لا يقصدها الحالف وهو ما يجري على ألسن الناس في كلماتهم من غير قصد اليمين من قولهم: لا والله وبلى والله سواء كان في الماضي، أو في الحال، أو المستقبل، وأما عندنا فلا لغو في المستقبل بل اليمين على أمر في المستقبل يمين معقودة وفيها الكفارة إذا حنث قصد اليمين، أو لم يقصد. وإنما اللغو في الماضي والحال فقط وما ذكر محمد على إثر حكايته عن أبي حنيفة أن اللغو ما يجري بين الناس من قولهم لا والله وبلى والله فذلك محمول عندنا على الماضي، أو الحال وعندنا ذلك لغو فيرجع حاصل الخلاف بيننا وبين الشافعي في يمين لا يقصدها الحالف في المستقبل فعندنا ليست بلغو وفيها الكفارة وعنده هي لغو ولا كفارة فيها ا ه.

وهو أعم مما في"المختصر"باعتبار أن اليمين التي لا يقصدها الحالف في الماضي، أو الحال جعلها لغوا وعلى تفسير المصنف لا تكون لغوا؛ لأن الحلف على أمر يظنه كما قال لا يكون إلا عن قصد لا أن يقال إنه يكون لغوا بالأولى فلا مخالفة فالحاصل: أن تفسيرنا اللغو أعم من تفسير الشافعي وأنا نقول بقول الشافعي إلا في المستقبل وذكر الإمام السرخسي في أصوله قال علماؤنا: اللغو ما يكون خاليا عن فائدة اليمين شرعا ووضعا فإن فائدة اليمين إظهار الصدق من الخبر فإن أضيف إلى خبر ليس فيه احتمال الصدق كان خاليا عن فائدة اليمين فكان لغوا وقال الشافعي: ما يجري على اللسان من غير قصد، ولا خلاف في جواز إطلاق اللفظ على كل واحد منهما ولكن ما قلناه أحق واستدل بقوله تعالى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت