وقال أبو بكر بن عثمان وغيره كان يومئذ ابن ثلاثين سنة وقالوا وخديجة يومئذ أربعين سنة ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة وشهد رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ بنيان الكعبة وتراضت قريش بحكمه في وضع الحجر الأسود بعد ذلك بعشر سنين وذاك سنة ثلاث وثلاثين.
قال أبو عمر رضى الله عنه لو صح هذا لكانت سن خديجة يوم تزوجها خمسًا وأربعين سنة وقال محمد بن جبير بن مطعم بنيت الكعبة على رأس خمس وعشرين سنة من عام الفيل ، وَقِيل: بل كان بين بنيان الكعبة وبين مبعث النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ خمس سنين ثم نباه الله تعالى وهو ابن أربعين سنة وكان أول يوم أوحى الله تعالى إليه فيه يوم الاثنين فأسر رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ أمره ثلاث سنين أو نحوها ثم أمره الله تعالى بإظهار دينه والدعايا إليه فأظهره بعد ثلاث سنين من مبعثه وقال الشعبي أخبرت أن إسرافيل تراءى له ثلاث سنين.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قَال: حَدَّثَنا قاسم بن أصبغ ، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن زهير ، قَال: حَدَّثَنا موسى بن إسمعيل ، قَال: حَدَّثَنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال بعث رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ لأربعين ووكل به إسرافيل عليه السلام ثلاث سنين ثم وكل به جبرائيل عليه السلام.
قال وأخبرنا أحمد بن حنبل ، قَال: حَدَّثَنا هشيم ، قَال: حَدَّثَنا داود ابن أبي هند عن الشعبي قال نبىء النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فذكر مثله قال ثم بعث إليه جبريل عليه السلام بالرسالة.
قال وأخبرنا أحمد بن حنبل ، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي قال نزلت عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة فقرن بنبوته إسرافيل عليه السلام ثلاث سنين فكان يعلمه الكلمة والشيء ولم ينزل عليه القرآن على لسانه فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل عليه السلام فنزل القرآن على لسانه عشرين سنة.