فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1743

وقيل كان مبعثه صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وهو ابن أربعين سنة وشهرين وعشرة أيام ، وَقِيل: بل كان مبعثه صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ لتمام أربعين سنة من مولده يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة أربعين وممن قال إنه عليه السلام نبي وهو ابن أربعين سنة عبد الله بن عباس ومحمد بن جبير بن مطعم وقباث بن أشيم وعطاء وسعيد ابن المسيب وأنس بن مالك وهو الصحيح عند أهل السير وأهل العلم بالأثر فلما دعا قومه إلى دين الله نابذوه فأجاره عمه أبو طالب ومنع منه قريشًا لأنهم أرادوا قتله لما دعاهم إليه من ترك ما كانوا عليه وآباؤهم ومفارقته لهم في دينه وتسفيه أحلامهم في عبادة أصنام لا تبصر ، ولاَ تسمع ، ولاَ تضر ، ولاَ تنفع فلم يزل في جوار عمه أبي طالب إلى أن توفي أبو طالب وذلك في النصف من شوال في السنة الثامنة ، وَقِيل: العاشرة من مبعث النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وحصرت قريش النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وأهل بيته بني هاشم ومعهم بنو المطلب في الشعب بعد المبعث بست سنين فمكثوا في ذلك الحصار ثلاث سنين وخرجوا منه أول سنة خمسين من عام الفيل.

وتوفي أبو طالب بعد ذلك بستة أشهر وتوفيت خديجة بعده بثلاث أيام وقد قيل غير ذلك وولد عبد الله بن عباس رضي الله عنه في الشعب قبل خروج بني هاشم منه ، وَقِيل: إنه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين وكان ابن ثلاث عشرة سنة يوم مات رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وكان أبو طالب قد أسلم ابنه عليًا إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وذلك أن قريشًا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثير فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ للعباس عمه ومن كان من أيسر بني هاشم يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال فانطلق بنا لنخفف عنه من عياله فقال نعم فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقال له إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى يكشف الله عن الناس ما هم فيه فقال لهما أبو طالب إذا تركتما لي عقيلًا فاصنعا ما شئتما فأخذ رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ عليًا فضمه إليه وأخذ العباس جعفرًا فضمه إليه فلم يزل علي رضى الله عنه مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ حتى ابتعثه الله نبيًا وحتى زوجه من ابنته فاطمة على جميعهم الصلاة والسلام.

وتزوج رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة على اختلاف في ذلك وقد ذكرناه.

وكان موتها بعد موت عمه بأيام يسيرة قبل ثلاثة أيام ، وَقِيل: سبعة ، وَقِيل: كان بين موت أبي طالب وموت خديجة شهر وخمسة أيام وتوفي أبو طالب وهو ابن بضع وثمانين سنة وتوفيت خديجة وهي ابنة خمس وستين سنة فكانت مصيبتان توالتا على رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ بوفاة عمه ووفاة خديجة رضى الله عنها ، وَقِيل: توفيت خديجة بعدما تزوجها رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ بأربع وعشرين سنة وستة أشهر وأربعة أيام قبل الهجرة بثلاث سنين وثلاثة أشهر ونصف شهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت