قال أبو عمر ومات أبوه عبد الله بن عبد المطلب وأمه حامل به ، وَقِيل: بل توفي أبوه بالمدينة والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ ابن ثمانية وعشرين شهرًا وقبره بالمدينة في دار من دور يني عدي بن النجار وكان خرج إلى المدينة يمتار تمرًا ، وَقِيل: بل خرج به إلى أخواله زائرًا وهو ابن سبعة أشهر ، وَقِيل: بل توفي أبوه وهو ابن شهرين فكفله جده عبد المطلب وفي خبر سيف بن ذي يزن مات أبوه وأمه فكفله جده وعمه وقد قيل إن عبد الله ابن عبد المطلب توفي والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ ابن ثمانية وعشرين شهرًا.
وروى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال بعث عبد المطلب ابنه عبد الله يمتار تمرًا من يثرب فمات بها وكانت وفاته وهو شاب عند أخواله بنى النجار بالمدينة ولم يكن له ولد غير رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وتوفيت أمه آمنة بالأبواء بين مكة والمدينة وهو ابن ست سنين ، وَقِيل: ابن سبع سنين وقال محمد بن حبيب في كتاب المحبر توفيت أمه صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وهو ابن ثمان سنين قال توفي جده عبد المطلب بعد ذلك بسنة وأحد عشر شهرًا سنة تسع من أول عام الفيل ، وَقِيل: إنه توفي جده عبد المطلب وهو ابن ثمان سنين ، وَقِيل: بل توفي جده وهو ابن ثلاث سنين فأوصى به إلى أبي طالب فصار في حجر عنه أبي طالب حتى بلغ خمس عشرة سنة وكان أبو طالب يحبه ثم انفرد بنفسه وكان مائلًا إلى عمه أبي طالب لوجاهته في بني هاشم وسنه وكان مع ذلك شقيق أبيه وخرج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ مع عمه في تجارة إلى الشام سنة ثلاث عشرة من عام الفيل فرآه بحيرا الراهب فقال احتفظوا به فإنه نبي وشهد بعد ذلك بثمان سنين يوم الفجار وذلك سنة إحدى وعشرين وخرج إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد فرآه نسطور الراهب وقد أظلته غمامة فقال هذا نبي وذلك سنة خمس وعشرين وتزوج رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ خديجة بنت خويلد بن أسد بعد ذلك بشهرين وخمسة عشرين يومًا في عقب صفر سنة ست وعشرين وذلك بعد خمس وعشرين سنة وشهرين وعشرة أيام من يوم الفيل وقال الزهري كانت سن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ يوم تزوج خديجة إحدى وعشرين سنة.