خشيتي فأوحى إلي نبيا ملكا أو نبيا عبدا أو إلى الجنة ما أنت فأومأ إلي جبريل وهو مضطجع أن تواضع قال قلت لا بل نبيا عبدا. ا. هـ.
التحقيق:
ثم قال البيهقي في الشعب [1] بعد أن أخرج الحديث السابق , ورواه حمّاد بن سلمة عن , أبي عمران الجوني [2] , عن محمد بن عطارد عن النبي صلى الله عليه وسلم , قلت (محمود) يعني مرسل.
ثم أخرج الحديث التالي في الشعب [3] أيضا , من حديث يزيد بن هارون , عن حماد بن سلمة , عن أبي عمران الجوني , عن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب التميمي , عن أبيه , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لما أسري بي كنت أنا و جبريل في شجرة فغشينا من أمر الله بعض ما غشينا فخرّ جبريل عليه السلام مغشيا عليه و ثبت على أمري , فعرفت فضل إيمان جبريل على إيماني".ا. هـ.
وذكره ابن كثير في تفسيره [4] من طريق البزار , وقال:
"ثم قال (البزار) [5] : هذا الحديث لا نعلم رواه إلا أنس، ولا نعلم رواه عن أبي عمران الجوني إلا الحارث بن عبيد، وكان رجلا مشهورًا من أهل البصرة"ثم قال ابن كثير بعد ذكر رواية البيهقي"قلت: وهذا إن صح يقتضي أنها واقعة غير ليلة الإسراء، فإنه لم يذكر فيها بيت المقدس، ولا الصعود إلى السماء، فهي كائنة غير ما نحن فيه، والله أعلم."
وفي العلل لابن أبي حاتم [6] "وسألت أبي و أبي زرعة عن حديث رواه الحارث بن عبيد أبو قدامة , عن أبي عمران الجوني عن أنس قال ... فذكر الحديث بطوله."
فقالا: هذا خطأ , إنما هو كما رواه حمّاد بن سلمة , عن أبي عمران , عن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب الداري , قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم .. مرسل , وذكر الحديث , فقال: هذا الحديث و هو الصحيح. ا. هـ.
(1) شعب الإيمان للبيهقي 1/ 312 وما بعدها , حديث 153 , 154.
(2) انظر التاريخ الكبير للبخاري 5/ 1303 و الجرح و التعديل (5/ 346) , وقال البخاري رأى عمران و أنسا , قال ابن معين عنه: ثقة , وقال أبو حاتم صالح.
(3) السابق حديث 154
(4) التفسير لابن كثير 3/ 5
(5) كشف الأستار 1/ 47 , حديث 58
(6) العلل لابن أبي حاتم 4/ 81 , حديث 2713