وهذا اسناد جيد , رجاله موثقون .. لكن قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ. وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ. وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ التَّيْمِيِّ [1]
و أما طريق ابن المبارك , فأخرجه أبو نعيم في الحلية [2] , من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم [3] , ثنا عبد الله بن موسى [4] , ثنا ابن المبارك , عن سليمان التيمي , عن أنس به ..
قال أبو نعيم: مشهور من حديث أنس , رواه عنه عدة , وحديث سليمان عزيز. ا. هـ.
وهذه الطريق عن ابن المبارك , اسنادها صحيح , وهي غريبة جدا , فلقد رواه ابن المبارك في الزهد له , كما تقدم , عن حماد بن سلمة , عن علي بن زيد بن جدعان عن أنس , وهذه الطريق أعلى و أجود مما أخرجه في الزهد له , فلم لم يخرجها هنالك؟!
وأمّا عيسى بن يونس ,
فقال الطبراني في الأوسط [5] :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ [6] ، قَالَ: نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ:"رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالًا تُقَطَّعُ أَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ خُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِمَا لا يَفْعَلُونَ". قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، إِلا عِيسَى بْنُ يُونُسَ.
وتقدم رواية معتمر و عبد الله بن المبارك عن سليمان التيمي.
5 -خالد بن سلمة المخزومي عنه ,
أخرجه البيهقي في الشعب: من حديث علي بن روح ثنا أبو بجير محمد بن جابر , حدثنا المحاربي , أخبرنا سفيان , عن خالد بن سلمة [7] , عن أنس بن مالك .. به
, وكذا عزاه الشيخ الأرنؤوط في تحقيق مسند أحمد [8] الى شعب البيهقي , وقال:
و هذا منقطع , خالد لم يسمع من أنس. ا. هـ,
(1) المختارة للمقدسي حديث 1956
(2) الحلية لأبي نعيم 8/ 172
(3) هو المصّيصي , ثقة حافظ من الحادية عشرة , 271. تقريب.
(4) كذا في المطبوعة , ولعله هو عبيد الله بن موسى , باذام العبسي , الكوفي أبو محمد , ثقة كان يتشيع , لأنه هو الذي يروي عنه يوسف بن سعيد المصيصي , كما في السير للذهبي 10\ 211.
(5) المعجم الوسط للطبراني , حديث رقم 411
(6) قال في التقريب ثقة , لكنه تغير بآخره فلم يفحش اختلاطه.
(7) هو بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي المعروف بالفأفأ , صدوق , من الخامسة , رمي بالنصب و الإرجاء.
(8) أنظر المسند ط. الرسالة , التعليق على حديث 12211