الصفحة 27 من 160

فِيهِ اللَّبَنُ فَشَرِبْتُ فَقِيلَ لِي أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ قَالَ هِشَامٌ وَسَعِيدٌ وَهَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَنْهَارِ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا ثَلَاثَةَ أَقْدَاحٍ. [1]

قال ابن حجر [2] "وصله أبو عوانة و الإسماعيلي و الطبراني في الصغير [3] من طريقه [4] ا. هـ.".

في هذا الحديث اشكالان رئيسان:

الأول: هل الأقداح اثنان أو ثلاثة؟

الثاني: هل خير بين الأقداح عند المسجد الأقصى أم في السماء السابعة؟

أما الأول , فرواية أنس بن مالك التي ذكرها البخاري , ذكر أن هشام [5] و سعيد [6] و همّام [7] قد خالفوا شعبة في ثلاثة أشياء:

الأول: أنهم جعلوا الحديث من مسند مالك بن صعصعة و ليس من مسند أنس , و أما شعبة فقال عن قتادة عن أنس , فجعله من مسند أنس , و هذا لا إشكال فيه كثير , فإن كان عن أنس فهو مرسل صحابي و هو محتج به باتفاق , و ان كان عن مالك بن صعصعة فهذا محفوظ أيضا.

الثاني: أنهم زادوا قصة الإسراء بطولها , ووقع في روايتهم بعد سدرة المنتهى"فإذا نبقها كأنه قلال هجر , وورقها كآذان الفيلة , في أصلها أربعة أنهار"أي كرواية معمر السابقة .. والقول قولهم و لا شك. [8]

الثالث: أنهم لم يذكروا ثلاثة أقداح , بل ذكروا [9] الخمر و اللبن فقط دون العسل , و قال الحافظ في الفتح محققا هذه النقطة بكلام مفيد [10] "وهو معترض بما تقدم في (بدء الخلق) [11] عن هدبة عن همّام"

(1) مستدرك الحاكم , حديث 272

(2) الفتح 10/ 105 , وراجع تغليق التعليق 5/ 27 , 28

(3) المعجم الصغير للطبراني 2/ 131

(4) يعني ابراهيم بن طهمان

(5) هشام بن أبي عبد الله بن سنبر - بمهملة ثم نون ثم موحدة - وزن جعفر , أبو بكر الدستوائي , ثقة ثبت , وقد رمي بالقدر , من كبار السابعة. التقريب.

(6) هو ابن أبي عروبة , مهران اليشكري , مولاهم , أبو النضر البصري , ثقة حافظ له تصانيف, كان كثير التدليس و اختلط , من أثبت الناس قتادة , من السادسة. تقريب.

(7) همام بن منبه بن كامل الصنعاني , أبو عتبة , أخو وهب , ثقة , من الرابعة. التقريب.

(8) الفتح 10\ 104

(9) وقد جمع ابن رجب رحمه الله تعالى في شرح علل الترمذي أقوال البرديجي و غيره من أهل الفن في أصحاب قتادة و خاصة الثلاثة المقدّمون , هشام , و سعيد , و شعبة , و أيهم يقدم في قتادة , و كيف يرجح بينهم اذا اختلفوا , انظره هنالك فإنه مفيد.

(10) الفتح 10\ 104 - 105

(11) هذا وهم اما من الناسخ أو المؤلف رحمه الله , فهو يقصد (مناقب الأنصار) حديث 3887.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت