ياء {يَوْمٍ} ؛ لأنه لا يجوز حذف المد الذي بين الحرفين؛ لأن هذا المد من صفة الواو والياء"159"في هذا المحل، ومع بقائه يمتنع الإدغام لوجود الفصل بين الحرفين المدغم أحدهما في الآخر.
ولقائل أن يقول: كان من الواجب على المصنف أن يقول: وفي نحو: {مَالِيَهْ، هَلَكَ} 1؛ فإن هاء السكت لا تدغم2 لأنه إما3 موقوف عليه، أو منويّ به الوقف عليه. ثم يقول: وعند تحركهما في كلمة.
قوله:"عند تَحَرُّكِهِمَا فِي كَلِمَةٍ, وَلاَ إِلْحَاقَ4 وَلاَ لَبْس".
هذا معطوف على:"عند سكون الأول".
أي: الإدغام واجب عند سكون الأول، وعند تحرك المثلين في كلمة واحدة، والحال أن الحرف الثاني لا يكون للإلحاق، وأنه5 لا يحصل اللبس بالإدغام إلا في نحو: حيي؛ فإن الإدغام فيه جائز لا واجب؛ لأن وجوبه مستلزم6 وجوب الإدغام في مضارعه وهو يُحيي، مع ضم الياء في المضارع، وهو مرفوض في كلامهم غير جائز.
1 من الآيتين"28، 29"من سورة الحاقة.
2 ينظر شرح الكافية الشافية: 4/ 2175.
3 لفظة"إما"مطموسة في"هـ".
4 ولا إلحاق: مطموس في"هـ".
5 في"هـ": فإنه.
6 في"هـ": يستلزم.