والجامع كون كل واحد منهما حرفا جاء لمعنى. ولا قائل"105"يقول: شين الكشكشة من حروف الزيادة.
والثاني: أنه لو كان سين الكسكسة1 من حروف الزيادة لكانت الحروف التي جاءت لمعنى من حروف الزيادة, وهو باطل؛ لأنهم يريدون بحروف الزيادة حروفا تزاد لم تكن لمعنى، أي: حروف الهجاء.
وأما اللام فزيادتها قليلة، نحو: زيدل وعبدل، في: زيد وعبد.
ولقلة زيادة اللام حكم بعضهم2 بأصالتها في فَيْشَلة لرأس الذكر3, وهيقلة لذكر النعام4,وطيسل للعدد الكثير5، وفحجل لمتباعد6 ما بين الرجلين7, وقال: إنها فيعلة مع وجود فَيْش بمعنى8 الفيشلة، ومع وجود هَيْق بمعنى الهيقلة، ووجود
1 في الأصل"هـ": شين الكشكشة, وما أثبتناه من"هـ".
2 وهو الجوهري، حيث أورد في صحاحه الفيشلة في فشل"5/ 1790"، وأورد طيسلا في طسل"5/ 1751".
3 قاله الجوهري"ينظر المصدر السابق: فشل: 5/ 1790"وقد أورد ابن منظور الفشلة مرتين، الأولى: في الفشل"5/ 3418"وفيها ذكر الخلاف حول أصالة اللام أو زيادتها, وكذلك أورده في اللسان مرة أخرى في فيش"5/ 3499".
4 ينظر"الصحاح: هقل: 5/ 1851, واللسان: هقل: 6/ 4679".
5 يقال: ماء طيسل، ونَعَم طيسل، أي: كثير. والطيسل: الغبار،"الصحاح"طسل": 5/ 1751".
6 في"ق": لتباعد.
7 جاء في القاموس"فجل"4/ 28:"والأفجل والفنْجل، كجندل: المتباعد ما بين القدمين". وفي"فحجل"4/ 29:"الفحجل، كجعفر، ذكره النحاة وفسروه بالأفحج، وعندي أنه وهم، وإنما الأفحج هو الفنجل، لكنهم لما ذكروه أوردته".
8 في"هـ": لمعنى.