وأجري"إذا"مجرى المنصوب في1 قلب نونها ألفا -على الأكثر2- لأن صورته صورة المنصوب المنون.
وكذا تقلب نون باب"اضْرِبَنْ"في الوقف ألفا ولا تثبت؛ لئلا يكون [للفعل على الاسم مزية] 3 وستجيء الأحكام إذا وقعت الضمة أو الكسرة قبل نون التأكيد على تفصيلها، إن شاء الله تعالى.
ولقائل أن يقول: لو قال وإبدال الألف في المنصوب المنوَّن غير المؤنث بالتاء لكان4 أولى؛ لأن الوقف في نحو: رأيت ضَارِبَهْ، بإبدال التاء هاء، لا بإبدال التنوين ألفا.
ويمكن أن يجاب عنه بأنه يعرف ذلك من قوله:"وإبدال تاء التأنيث الاسمية هاء".
1 في الأصل:"وأجري مجرى المنصوب إذا". وما أثبتناه من"ق"،"هـ".
2 يقول ابن هشام في المغني، ص20:"والصحيح أن نونها تبدل ألفا، تشبيها لها بتنوين المنصوب. وقيل: يوقف بالنون؛ لأنها كنون"لن"، و"أن"روي عن المبرد والمازني."
وينبني على الخلاف في الوقف عليها خلاف في كتابتها، فالجمهور يكتبونها بالألف، وكذا رسمت في المصاحف، والمازني والمبرد بالنون، وعن الفراء: إن عملت كتبت بالألف، وإلا كتبت بالنون، للفرق بينها وبين"إذا". وتبعه ابن خروف"ا. هـ."وينظر كذلك: شرح الشافية، للرضي: 2/ 279, 280، وشرح الأشموني: 3/ 1750"."
3 في"ق": اختلاف طفيف في العبارة التي بين المعقوفتين، إذ جاءت هكذا:"للفعل مزية على الاسم".
4 في"ق"،"هـ": كان.