حروفه الأصول واو وواو ولام؛ فأصله على هذا: أوول؛ فأدغمت الواو في الواو فصار أول. وقال بعضهم: إنه من"وأل"؛ أي: حروفه الأصلية: واو وهمزة ولام. فأصله على هذا:"أو أل"؛ فقلبت الهمزة واوا وأدغمت الواو في الواو, والتزم ذلك لكثرته واستثقال الهمزة بعد الواو وقال بعضهم: من"أول"، أي: حروفه الأصول: همزة وواو ولام. فأصله على هذا:""أأول"؛ قلبت الهمزة واوا وأدغمت الواو في الواو. والصحيح الأول: لمخالفة غيره القياس. وقال بعضهم: ليس أول على وزن أَفْعَل، بل على وزن فَوْعَل -من أول- فزيدت عليه واو فَوْعَل، وأدغمت في الواو التي هي عين، فصار أول. ويدل على بطلانه مجيء الأول؛ فإنه لا يجيء من"فَوْعل"مثل ذلك"1.
10-الزائد في التضعيف: الثاني أم الأول؟:
ذكر ركن الدين ثلاثة آراء بشأن هذه المسألة؛ الأول رأي الجمهور، والثاني رأي الخليل، والثالث رأي سيبويه، واختار رأي الأكثرين، يقول:"اعلم أنهم اختلفوا في الزائد في التضعيف نحو كرَّم؛ فقال الأكثرون: هو الثاني، وقال الخليل: هو الأول وجوز سيبويه الأمرين."
والصحيح أن يكون الزائد هو الثاني؛ لأنا نعلم بأن الدال في"قَرْدَد"إنما جعلت بإزاء الراء في"جَعْفَر"والدال التي بإزاء راء
1 الكتاب: ص 588, 589.