الصفحة 3 من 9

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال:"علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت".

هذا حديث صحيح - يرويه بريد بن أبي مريم السلولي عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي، وله عنه طرق:

الأولى: يونس بن أبي اسحاق السبيعي:

أخرجه أحمد، وابن خزيمة، وابن الجارود، والطبراني في"الكبير"، والمروزي في"صلاة الوتر"من طرق عن وكيع حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم السلولي عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي به.

وهذا إسناد حسن.

وله طريق أخرى عن يونس:

أحرجه البيهقي في"المعرفة"حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ:

"عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْقُنُوتِ:"

"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِيَ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ".

وقال البيهقي:

"وَرَوَاهُ الْعَلاءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ".

وتابع يونسَ: أبو إسحاق السبيعي:

وهي الطريق الثانية:

أخرجه أبوداود، والترمذي، والنسائي، والدارمي، وأبو يعلى، والطبراني في"الكبير"، والبيهقي، واللالكائي في"شرح اعتقاد أصول السنة"، والبغوي في"شرح السنة"، وابن حزم في"المحلى"، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال: قال الحسن بن علي رضي الله عنهما:

"علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت".

وقال الترمذي:

"وهذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي واسمه ربيعة بن شيبان".

وتابع أبا الأحوص: زهيرُ بن معاوية:

أخرجه أبو داود، والنسائي في"الكبرى"، وابن الجارود، والبزار في"مسنده"، وابن المنذر في"الأوسط".

وتابعه أيضا إسرائيل عن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال:

"علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في القنوت في"

الوتر"."

أخرجه الدارمي، وابن خزيمة، والنسائي في"الكبرى"، والطبراني في"الكبير"، وفي"الدعاء"، وأبو بشر الدولابي في"الذرية الطاهرة"، ووقع في رواية النسائي شك حسن أو حسين، وقال النسائي:

"كذا كان في أصل كتابه عن الحسن أو الحسين بن علي، فكأن الشك لم يقع في الحسن، وإنما وقع في الإطلاق أو النسبة، وكان في أصل كتابه هذه الزيادة:"

"ولا يعز من عاديت".

وتابعه أيضا: شريك.

أخرجه ابن ماجه، وابن أبي شيبة، وأبو يعلى، والطبراني في"الكبير"وفي"الدعاء"، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"من طريق شريك عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي قال:

"علمني جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر اللهم عافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت واهدني فيمن هديت وقني شر ما قضيت وبارك لي فيما أعطيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت سبحانك ربنا تباركت وتعاليت".

وقال ابن عساكر:"وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ بُرَيْدٍ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا".

وتابعه أيضا: سفيان الثوري:

أخرجه عبد الرزاق في"المصنف"عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم (بإسقاط أبي الحوراء) عن الحسن بن علي:

"أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه أن يقول في القنوت"، وقد أخرجه الإمام أحمد في"مسنده"1/ 200 عن عبد الرزاق فذكر: أبا الحوراء

وقد أخرجه الطبراني في"الكبير"و"الدعاء" (742) من طريق أبي إسحاق الفزاري عن سفيان به.

وذكر أبا الحوراء في إسناده، لكن شيخ الطبراني وهو هاشم بن مرثد الطبراني، قال فيه ابن حبان:

"ليس بشيء".

وله طريق أخرى عن سفيان بإسناد حسن:

أخرجه أبو نعيم في"الحلية"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ، حدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، حدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْفَزَارِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْجَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ فِي الْوِتْر: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَلا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ"."

وتابعه أيضا: موسى بن عقبة:

أخرجه الحاكم، والطبراني في"الكبير"، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة"من طريقه: حدثنا أبو إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء،

عن الحسن بن علي قال:

"علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت".

وتابعه أيضا: أبو بكر بن عياش:

أخرجه الطبراني في"الدعاء" (743) من طريق يحي الحماني حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق به، وفيه:

"علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول هؤلاء الكلمات في الوتر ... الحديث".

وهذا الحديث صحيح لغيره فيه الحماني قال الحافظ في ترجمته من

"التقريب":

"حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث".

وتابعه أيضا: زياد بن خيثمة:

أخرجه الطبراني في"الدعاء" (742) من طريق شجاع بن الوليد عن زياد بن خيثمة عن أبي إسحاق به.

وتابعه سليمان بن قرم:

أخرجه أبو علي الحسن بن محمد البكري في"الأربعين حديثا"من طريق محمد بن سعد العوفي، حدثنا أبي، حدثنا سليمان بن قرم، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي -رضي الله عنه- قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثماني كلمات، وأمرني أن أقولهن في القنوت ... فذكره.

وهذا إسناد ضعيف، فإن سليمان بن قَرْم النحوي: سيء الحفظ كما في"التقريب".

وتابعه حمزة الزيات:

أخرجه ابن بشران في"أماليه" (1005) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عبد الصمد بن النعمان، حدثنا حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، قال: علمني أبي، أو جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت"."

فهذه عشرة طرق عن أبي إسحاق كلها قد اتفقت على تقيد هذا الدعاء في قنوت الوتر، وقد جمع أغلبها أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (1762) ، فقال: حدثنا أبو بحر، محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن النعمان، حدثنا حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، ح وحدثنا فاروق الخطابي، حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا الحكم بن مروان، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق ح، وحدثنا فاروق الخطابي، حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، ح وحدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، حدثنا أبو حصين، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا شريك، وأبو الأحوص، وأبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، ح وحدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني، حدثنا أبو صالح الفراء، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، قال:"علمني جدي أو أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت"لفظ حمزة، ورواه شعبة، والحسن بن عبيد الله النخعي، والحسن بن عمارة، ويونس بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن مثله. ورواه أبو هريرة، وعائشة، عن الحسن مثله"."

الطريق الثالثة: العلاء بن صالح:

أخرجه النسائي في"الكبرى"أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا العلاء بن صالح، حدثني بريد بن أبي مريم، حدثنا أبو الحوراء، قال: سألت الحسن بن علي ما عقلت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال:"علمني دعوات"

أقولهن: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك"."

أراه قال:"إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت."

فلم يذكر محمد بن بشر العبدي"قنوت الوتر"وهو ثقة حافظ، وذكره محمد بن عبدالله بن الزبير، أبو أحمد الزبيري: وهو ثقة ثبت:

أخرجه الطبراني في"الدعاء" (748) من طريق أبي أحمد الزبيري ثنا العلاء بن صالح عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما:

"علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول في قنوت الوتر ...".

الطريق الرابعة: الحسن بن عمارة:

أخرجه عبد الرزاق، عن الحسن بن عمارة قال: أخبرني بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي، وفيه قال:

"وعلمني كلمات أدعو بهن في آخر القنوت".

وهذا إسناد ضعيف جدا، فإن الحسن بن عمارة متروك كما في"التقريب".

وقال عبد الرزاق في"المصنف":

"قَالَ أَبُو الْحَوْرَاءِ: فَدَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَا عَنِ الْحَسَنِ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّهُنَّ كَلِمَاتٌ عُلِّمْنَاهُنَّ نَدْعُو بِهِنَّ فِي الْقُنُوتِ"، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الدُّعَاءَ مِثْلَ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَة"."

وجاء هذا الحديث من رواية شعبة من بعض الطرق عنه ليس فيه التقييد بالوتر:

أخرجه الدارمي حدثنا عثمان بن عمر حدثنا شعبة عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"حملني على عاتقه فأخذت تمرة من تمر الصدقة فأدخلتها في فمي فقال ألقها أما شعرت أنا لا تحل لنا الصدقة قال وكان يدعو بهذا الدعاء اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت".

وأخرجه أبو داود الطيالسي، ومن طريقه البزار عن شعبة قال: حدثنا بريد بن أبي مريم قال: سمعت أبا الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكرون من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:

"أخذت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها في فيّ فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألقاها في التمر، فقيل: يا رسول الله أخذت تمرة من هذا الصبي قال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة، أو قال: لا نأكل الصدقة، وكان يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة"، وكان يعلمنا هذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي لا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت"."

وقال البزار:

"وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا الحسن بن علي".

وأخرجه أبو يعلى في"مسنده"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّعْدِيَّ، يَقُولُ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا تَحْفَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: سَمِعَتْهُ يَدْعُو فِي هَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ"."

وهذا إسناد ضعيف فيه مؤمل: وهو صدوق سيء الحفظ، وفيه أيضا جهالة شيخ أبي بعلى.

وأخرجه اللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة"أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْكَافُ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلاثُ مِائَةٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ وَكَانَ يُعَلِّمُنَا: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ... الحديث"."

وأخرجه ابن خزيمة: حدثنا بندار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت ابن أبي مريم، و حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا شعبة، ح وحدثنا أبو موسى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء قال: سألت الحسن بن علي: علام تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال:"كان يعلمنا هذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن هديت"بمثل حديث وكيع في الدعاء.

وأخرجه ابن حبان أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلْتُهَا فِي فِي، فَانْتَزَعَهَا بِلُعَابِهَا، فَطَرَحَهَا فِي التَّمْرِ، وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ"."

قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَالَ:"تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ".

وقال ابن خزيمة:

"ولم يذكر القنوت، ولا الوتر. وشعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق لا يعلم أسمع هذا الخبر من بريد، أو دلسه عنه، اللهم إلا أن يكون كما يدعي بعض علمائنا أن كل ما رواه يونس عن من روى عنه أبوه أبو إسحاق هو مما سمعه يونس مع أبيه ممن روى عنه، ولو ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالقنوت في الوتر، أو قنت في الوتر لم يجز عندي مخالفة خبر النبي، ولست أعلمه ثابتا".

قلت: قد جاء من طريق صحيحة عن شعبة ما توافق رواية الجماعة بتقييد هذا الدعاء بالوتر، وقد جاء عن العلاء بن صالح مقيدا وغير مقيد كما تقدم، وقد جاء في رواية البعض ما ليس عند الآخر فكما أننا نقبل تلك الروايات التي ليست في الأخرى، فكذلك نأخذ بالروايات المقيدة وقد ذكرتُ مخارج تلك الروايات وهي كثيرة.

أما الرواية المقيدة عن شعبة:

فأخرجها الطبراني في"الكبير"حدثنا محمد بن محمد التمار، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، قال: سمعت الحسن بن علي رضي الله عنه يقول:"علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول في الوتر فذكر الحديث."

وعمرو بن مرزوق هذا قال فيه أبو حاتم كما في"تهذيب الكمال":

"كان ثقة من العباد ولم نجد أحدًا من أصحاب شعبة كتبنا عنه كان أحسن حديثًا منه".

وقال العلامة الألباني في"الإرواء":

"وهذا إسناد صحيح عندي، فإن عمرو بن مرزوق هو أبو عثمان الباهلي وهو ثقة احتج به البخاري، والتمار هو صاحب أبى الوليد الطيالسي كما في"الشذرات"2/ 202، وقال الحافظ في"اللسان"5/ 358:"

"أخذ عنه الطبراني، ووقع لنا من عواليه حديث عن أبى الوليد الطيالسي وغيره، وذكره ابن حبان في"الثقات"وقال:"ربما أخطأ"، أرخ ابن المنادي وفاته سنة تسع وثمانين".

قلت: ورواه الطبراني في"الدعاء" (744) (مقرونا بـ"عثمان بن عمر الضبي"به.

وعثمان بن عمر الضبي ذكره ابن حبان في الثقات 8/ 455، وجاء في سؤالات السجزي للحاكم (ص 232) "وسمعته يقول: أبو عمرو عثمان بن عمر الضبي البصري ثقة مشهور حدثنا عنه أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ"، واخرج له الضياء"."

وللحديث طريق أخرى عن بريد بن أبي مريم:

أخرجه أبو محمد الفاكهي في"فوائده"رقم (107) ، والبيهقي 2/ 210 من طريق عبد المجيد يعنى ابن عبد العزيز بن أبى رواد عن ابن جريج أخبرني عبد الرحمن بن هرمز عن بريد بن أبى مريم إلا أنه قال: سمعت ابن عباس ومحمد بن على - هو ابن الحنفية - بالخيف يقولان:

"كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح وفى وتر الليل بهؤلاء الكلمات ...".

قال العلامة الألباني في"الإرواء":

"وعبد المجيد هذا فيه ضعف من قبل حفظه، وعبد الرحمن بن هرمز قال الحافظ في"التلخيص"يحتاج إلى الكشف عن حاله، وليس هو الأعرج، فقد رواه أبو صفوان الأموي عن ابن جريج فقال: عبد الله بن هرمز، والأول أقوى".

قال الألباني: ولم أجد من ذكر عبد الرحمن هذا، أما الأعرج فهو ثقة معروف.

ثم قال البيهقي:

"ورواه مخلد بن يزيد الحراني عن ابن جريج فذكر رواية بريد مرسلة في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أحد ابنى ابنته هذا الدعاء في وتره ثم قال: قال بريد: سمعت ابن الحنفية وابن عباس يقولان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها في قنوت الليل."

وكذلك رواه أبو صفوان الأموي عن ابن جريج إلا أنه قال: عن عبد الله بن هرمز.

وقال في حديث ابن عباس وابن الحنفية: في قنوت صلاة الصبح، فصح بهذا كله أن تعليمه هذا الدعاء وقع لقنوت صلاة الصبح وقنوت الوتر، وأن بريدًا أخذ الحديث من الوجهين اللذين ذكرناهما"."

قال الشيخ الألباني:"في الطريق إلى بريد من الوجه الثاني ابن هرمز وقد عرفت حاله، وفيه ذكر القنوت في الصبح دون الطريق الأولى الصحيحة، وعليه فالقنوت في الصبح بهذا الدعاء لا يصح عندي والله أعلم".

وللحديث طريق أخرى عن أبي الحوراء:

أخرجه الطبراني في"الكبير"3/ 77، و"الدعاء" (749) من طريق الربيع بن الركين عن أبي يزيد الزراد عن أبي الحوراء قال: لقيت الحسن بن علي رضي الله عنهما بالبصرة فقلت: ما حفظت عن أبيك محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال:"علمني كلمات أقولهن في الوتر ... الحديث".

وقال الطبراني:

"أبو يزيد الزراد هو عبدالملك بن ميسرة".

وقال الألباني في"الإرواء":

"وهذا سند ضعيف علته الربيع هذا وهو ابن سهل بن الركين، قال الدارقطنى وغيره: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بثقة".

وقال الحاكم:

"حديث يزيد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي في دعاء القنوت الذي علمه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم:"اللهم اهدني فيمن هديت"، أشهر من أن يذكر إسناده وطرقه، رجعنا إلى الأخبار الصحيحة في الآداب مما لم يخرجها الإمامان".

وللحديث طريق آخر عن الحسن بن علي رضي الله عنهما:

أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة"حدثنا عبد الله بن شبيب حدثنا ابن أبي أويس حدثنا ابن أبي فديك عن إسماعيل بن إبراهيم عن موسى بن عقبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: وفيه:"علمني جدي صلي الله عليه وسلم كلمات أقولها في قنوت الوتر ... الحديث".

وقال الألباني في"ظلال الجنة":

"حديث صحيح وإسناده ضعيف فإن عبد الله بن شبيب وهو أبو سعيد الربعي واه كما قال الذهبي ومن فوق ثقات والحديث محفوظ من طريق بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي".

وأخرجه الطبراني في"الكبير"وفي"الأوسط"، والحاكم من طرق أخرى عن محمد بن اسماعيل بن أبي فديك، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أخبرني الحسن بن علي رضي الله عنه، قال:

"علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء القنوت في الوتر: اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت".

وقال الحاكم:

"صحيح على شرط الشيخين إلا أن محمد بن جعفر بن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن عقبة في إسناده".

قلت: يعني ما أخرجه الحاكم نفسه والطبراني في"الكبير"من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير عن موسى بن عقبة حدثنا أبو إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي قال:

"علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر ... الحديث".

وقال الطبراني في"الأوسط":

"لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا موسى بن عقبة، ولا رواه عن موسى بن عقبة إلا ابن أخيه إسماعيل بن إبراهيم، تفرد به: ابن أبي فديك ولا يروى، عن عائشة، عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد".

قلت: ووقع اضطراب في محل تعيين القنوت، ولم يختلفوا في أن هذا الدعاء في قنوت الوتر، وسأذكر طرقه وألفاظه:

أخرجه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني": عن عبد الله بن شبيب بن خالد حدثنا بن أبي أويس حدثني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي فديك حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن موسى بن عقبة عن هشام عن أبيه عن عائشة عن الحسن بن علي بن أبي طالب أنه قال:

"عَلَّمَنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في وِتْرِى إِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَلَمْ يَبْقَ إِلاّ الركوع "، وفي"السنة"له، وأخرجه الطبراني: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرِيَارَ الْمِصْرِيُّ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ الْمُنْكَدِرِيُّ، قَالا: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:"عَلَّمَنِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُعَاءَ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ".

وأخرجه ابن منده في"التوحيد"أخبرنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ الْمَدَنِيُّ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:

"عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ إِذَا فَرَغْتُ مِنْ قِرَاءَتِي فِي الْوِتْرِ:"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتُ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتُ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، لَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ"."

وأخرجه الحاكم حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور قالا: ثنا الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني

حدثنا أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الخزامي حدثنا ابن أبي فديك عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن الحسن بن علي قال:

"علمني رسول الله صلى الله عليه و سلم في وتري إذا رفعت رأسي و لم يبق إلا السجود ...".

وأخرجه اللالكائي في"شرح اصول اعتقاد أهل السنة"عن علي بن محمد بن عمر أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال حدثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ثنا أبي قال ثنا سليمان بن يزيد أبو المثنى الكعبي عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن هشام بن عروة عن أبيه إن الحسن بن علي علم عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم:

"أنه علمه هذا الدعاء في وقت الوتر ...".

وأخرجه الحاكم 3/ 172، والبيهقي 3/ 38 - 39 من طريق الْفَضْل بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ الْحِزَامِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى فُدَيْكٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ أَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:

"عَلَّمَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في وِتْرِى إِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ السُّجُودُ ...".

وأخرجه النسائي أخبرنا محمد بن سلمة قال حدثنا ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن علي عن الحسن بن علي قال:

"علمني رسول الله صلى الله عليه و سلم هؤلاء الكلمات في الوتر قال قل اللهم اهدني فيمن هديت وبارك لي فيما أعطيت وتولني فيمن توليت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت وصلى الله على محمد النبي".

وهذا إسناد ضعيف فإن عبدالله بن علي ذكره ابن حبان في"الثقات"وكذا ابن خلفون، وقال الحافظ:

"مقبول".

وأخرجه النسائي في"الكبرى"بنفس الإسناد فلم يذكر آخره.

وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

في"مسند زيد بن علي"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَلِمَاتٌ عَلَّمَهُنَّ جِبْرِيلُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِترِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَنْ أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ"."

ومن المعلوم أن مسند زيد مكذوب عليه، فقد تفرد بروايته عنه عمرو بن خالد الواسطي وهو مشهور بالكذب عند المحدثين.

وله شاهد آخر بإسناد ضعيف من حديث ابن عمر رضي الله عنهما:

أخرجه ابن المقرئ في"معجمه"حدثنا أَبُو صَخْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، ثنا عَبَّادُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ إِحْدَى بَنِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي الْقُنُوتِ:"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَتَ"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرُ أَبِي صَخْرَةَ"."

قلت: وهذا إسناد ضعيف فيه خصيف وهو صدوق سيء الحفظ، وعباد بن بشير مجهول الحال لكن أخرجه أبو الحسن الطيوري في"الطيوريات"فجاء عنده (عتاب بن بشير) بدل (عباد) ، وعتاب بن بشير: صدوق يخطئ كما في"التقريب".

كتبه أحوج الناس لعفو ربه

أبو سامي العبدان

حسن التمام

الثاني من رمضان 1436 من هجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت