الصفحة 50 من 52

على بعض كبراء الوقت يمهد سبيلهم ويرد قويهم عن ضعيفهم فقام بذلك قدر الجهد والطاقة، فالظاهر أن القيام عليه لا يجوز والمعرض له يريد شق عصا الإسلام وتفريق جماعته، ففي صحيح مسلم إنها ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة فاقتلوه) الحديث اهـ.

قال ابن تيمية: يجب أن يعرف أن ولاية الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم [إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا عليهم أحدهم] رواه أبو داود -إلى أن قال- فأوجب صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيهًا بذلك على سائر أنواع الاجتماع، ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجمع والأعياد ونصر المظلوم وإقامة الحدود لا تتم إلا بالقوة والإمارة اهـ الفتاوى 28/ 390.

ومقتضى كونكم راية أن لا تختلطوا بهم ولا تكون في صفهم بل في مكان آخر ولا تأتمرون بأمرهم ولا نهيهم، وإذا كنتم تطيعونهم فأنتم تحت رايتهم وأن كنتم في أقصى العراق لأن العبرة بالطاعة والمقاصد.

الراية المعنوية: ويجب عليكم الحرص على الاستعداد الإيماني والمعنوي من إقامة توحيد الله في نفوسكم وشعوبكم وترك الشرك والكفر به وبغض الكفار من أي صنف ومعاداتهم وإفراد الله بالعبادة والحكم والطاعة، قال تعالى (وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) وقال (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) وقال (فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) ، وقال تعالى (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) ونصر الله أي نصر دينه، بمحاربة الشرك والبدع والمعاصي وإقامة التوحيد والطاعات والمحافظة على الصلوات جماعة في المساجد وفرض الحجاب الإسلامي على النساء وترك الأغاني والمسلسلات والتلفاز والقنوات وغير ذلك.

وتُلزموا الناس بالدين والرجوع إلى الله بالتوبة الصادقة.

فالواجب على إخواننا المسلمين في العراق أن يُقاتلوا تحت راية إسلامية هدفها من القتال إعلاء لكلمة الله، كما في الحديث (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي موسى، وهدفها حماية الدين والأنفس والأعراض وإذا انتهى القتال أقامت شرع الله أو زاحمت الطغاة، لا تحت حكومة علمانية بعثية كافرة همّها عروشها ومصالحها في الحكم وإذا انتهت المعركة أقامت حكما علمانيا يرفض حكم الله وشرعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت