وعليكم أن تتقوا الله وتسعوا إلى إيجاد هذه الراية الإسلامية والإعداد لها ولن تخلوا أرض الله من وجود أفراد مسلمين مجاهدين متجردين لإقامة شرع الله سواء أكان في شمال العراق أو جنوبة أو شرقه أو غربه فلا يزال الخير باقيا في هذه الأمة، قال صلى الله عليه وسلم (ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله) .
فإن الجهاد ماض مع كل إمام بر أو فاجر، ووضعكم ليسوا بأسوأ من وضع إخواننا المجاهدين في أفغانستان أو الشيشان أو غيرهم، وهم اليوم يقاتلون تحت راية إسلامية وليست راية الحكومات العميلة، بل يقاتلون بنظام حرب العصابات وحرب الكر والفر في جماعات مؤمنة مجاهدة نحسبها كذلك والله حسيبها والله ناصرهم بإذنه تعالى.
وأخيرا
ولو أخطأ المسلمون هناك وقاتلوا مع حكومة البعث الكافر متأولين مجتهدين فنسأل الله أن يثيبهم ويتقبل شهداءهم، فإنما الأعمال بالنيات، وكما قال ابن تيمية فيما نقلنا عنه لما هجم التتار وقاتل من قاتل ضد التتار مع مشركين قال: وإن كان كثير من المقاتلين الذين اعتقدوا هذا قتالا شرعيا أجروا على نياتهم اهـ المقصود.
ولكن لن نألوا جهدا أن ننصحهم مرات وكرات لعلهم يُقلعوا عن هذه الزلة والورطة فإن الخطأ هذا ليس بالسهل والدين النصيحة، ولن نعين عليهم بل نتولاهم، ونحب لهم أن يسلكوا أسباب وأصول النصر الشرعي قال تعالى (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) وقال تعالى (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) .
نسأل الله أن ينصر إخواننا المسلمين في العراق وأن يعينهم ويخذل عدوهم القريب والبعيد، وأن ينصر المجاهدين في كل مكان.
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
[كتبه/ علي بن خضير الخضير/ القصيم -بريدة/ شعبان 1423] .