الصفحة 336 من 1166

قال ابن إسحاق - مما ذكره في الفتح (1) -: ( قال أبو رافع: خرجنا مع علي حين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برايته، فضربه رجل من يهود فطرح برنسه، فتناول علي بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه حتى فتح الله عليه، قال أبو رافع: فلقد رأيتني في سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه، وللحاكم من حديث جابر أن عليا حمل الباب يوم خيبر، وأنه جرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا، والفرق بينهما أن السبعة عالجوا قلبه، والأربعين عالجوا حمله؛ زاد مسلم من حديث إياس بن سلمة عن أبيه: وخرج مرحب فقال:

قد علمت خيبر أني مرحب ... - ... شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلتهب

فبرز له علي وهو يقول:

أنا الذي سمتني أمي حيدره ... - ... كليث غابات كريه المنظره

أكليهم بالسيف كيل السندره.

وضرب رأس"مرحب"فقتله، فكان الفتح على يديه (2) ، وكون"علي"هو الذي قتل"مرحبا"هو الصحيح كما قاله ابن عبد البر وابن الأثير (3) ، وابن حجر قال: سيما وقد جاء عن بريدة (4)

(1) الفتح 7/608.

(2) أخرجه مسلم ( حديث 1806) من حديث سلمة بن الأكوع، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغيرها (شرح النووي 11/184) .

(3) أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري، المعروف بابن الأثير، صاحب"جامع الأصول"و"النهاية في غريب الحديث والأثر". توفي سنة 606 هـ.

ترجمته في: البداية والنهاية 13/114، والعبر 5/97، وطبقات الشافعية الكبرى 8/366.

(4) بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم الأسلمي.أسلم قبل بدر، ثم قدم بعدها.

وفي الصحيحين أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة.مات سنة 63هـ.

ترجمته في: الاستيعاب ص: 185، والإصابة 1/286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت