الصفحة 12 من 17

تذر الجماجم بله الأكف كأنها لم تخلق

منصوبا ومجرورا، وروى فيه القلب إذا كان مصدرا نحو: بهل زيد.

قوله:"ودونكم"أي الثالث كلمة"دونك"وهو اسم لخذ نحو: دونك زيدا أي خذه.

قوله:"وعليك"أي الرابع كلمة"عليك"، وهو اسم لالزم نحو، وعليك زيدا أي ألزمه، وهي من الظروف المضافة في الأصل، وقد جعل هنا اسما للفعل؛ لأن الظروف تنوب مناب الأفعال وتغني غناها.

قوله:"وهاء"أي الخامس كلمة"هاء"نحو هاء زيدا.

اعلم أن هاء بمعنى خذ، ويلحق بها الكاف فيقال: هاك متصرف مع المخاطب في أحواله وتوضع الهمزة موضع الكاف فيقال: هاء ويصرف تصريفها، وقد يجمع بينهما فيقال هاءك بثبوت الهمزة على الفتح وتصريف الكاف.

قوله:"وحيهلا"أي السادس كلمة"حيهلا"، ومعناه أسرع، وهو مركب مزجي وهل مبني على الفتح، ويقال: حيهلا بالتنوين، وحيهلا بالألف، ذكره سيبويه، وذكر غيره حيَهل وحيْهل وحيهلا وقد جاء معدى بنفسه وبالباء وبعلى وإلى، ويستعمل حي وحده بمعنى أقبل ومن قول المؤذن حي على الصلاة، ويستعمل هلا وحده أيضا، قال الشاعر:

ألا أبلغا ليلى وقولا لها هلا

قوله:"النوع العاشر"أي النوع العاشر من الأنواع الثلاثة عشر: الأفعال الناقصة، وإنما سميت ناقصة؛ لأنها سلبت الدلالة على الحدث وإنما تدل على الزمان فقط، لأنك إذا قلت: كان زيد قائما كان بمنزلة قام زيد، في أنه يدل على قيام فيما مضى.

قوله:"ترفع الاسم وتنصب الخبر"يعنى ترفع المبتدأ وتنصب الخبر، لمشابهتها الأفعال المتعدية في اقتضاء معانيها شيئين.

قوله:"وهي"أي الأفعال الناقصة ثلاثة عشر فعلا، فيصير المجموع بهذه ستة وسبعين عاملًا.

قوله:"كان"أي الأول"كان"، نحو: {وكان الله عليما حكيما} [سورة النساء: 4/ 17] .

واعلم أن كان على أربعة أقسام: ناقصة كما ذكرنا.

وتامة بمعنى وجد ووقع نحو: كان الأمر، فلا يفتقر إلى المنصوب، ويتم بالمرفوع ومنه قوله تعالى: {كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [سورة مريم: 19/ 29] ، أي وجد، وصبيا حال دون خبر.

والثالث: التي فيها ضمير الشأن، نحو: كان أنت خير من زيد، أي كان الشأن أنت خير من زيد وهي الناقصة بعينها.

والرابع: أن تكون مزيدة، نحو: ما قيل: إن من أفضلهم كان زيد.

قوله:"وصار"أي الثاني"صار"، نحو: صار زيد غنيا، والفرق بين"كان"و"صار"أن"كان"تدل على الاستمرار والدوام، وصار تدل على التجدد والحدوث، ولذلك يجوز أن يقال كان الله، ولا يجوز صار الله، وقد تستعمل صار بمعنى ذهب وانتقل نحو: صار زيد إلى عمرو، فهي في هذا المعنى تامة.

قوله:"وأصبح"أي الثالث"أصبح"، نحو: أصبح زيد فقيها.

قوله:"وأمسى"أي الرابع"أمسى"، نحو: أمسى الفقير غنيا.

قوله:"وأضحى"أي الخامس"أضحى"، نحو: أضحى الأمير مسرورا.

واعلم أن هذه الأمثلة الثلاثة تجيء على ثلاثة معان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت