الصفحة 11 من 17

قوله:"وكأي"أي الثالث كلمة"كأي"، وهي مركبة من كاف التشبيه وأي، وجعلت في معنى كم الخبرية نحو: كأي رجل لقيت، وإنما نصبت مميزها؛ لأنها تمت بالتنوين فاستغنت عن الإضافة وفيها خمس لغات: كأي بوزن كفى، وكائن بوزن كائع، وكاء بوزن كاع، وكيي بوزن كيع، وكأ بوزن كع، وأكثر ما يستعمل مع من وكذلك كم الخبرية.

قوله:"وكذا"أي الرابع من الأسماء التي تنصب النكرة كلمة"كذا"، وهي كناية عن العدد ككم، وهي مركبة من كاف التشبيه وذا التي من قولك: هذا، إلا أنها لما ركبت تغير حكم الكاف وزال منها معنى التشبيه كما في كأي، وذا أيضا تغير حكمها، ولذلك استوى فيها الذكر والأنثى، لا يقال: في كذا كذه كما يقال: في هذا هذه ثم إن ذا لما دخل عليها الكاف صار بمنزلة اسم مضاف إليه فينصب ما بعدها نحو: عندي كذا وكذا درهما.

قوله:"النوع التاسع"أي النوع التاسع من الأنواع الثلاثة عشر: كلمات تسمى أسماء الأفعال، والغرض منها المبالغة والتوكيد اللذان لا يوجدان في لفظ الفعل، والاختصار أيضا؛ لأنك إذا قلت: رويد فإنه أقيم مقام أمهل، ويستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث، وهذا نوع من الاختصار.

قوله:"هي تسع"أي أسماء الأفعال تسع، فيصير المجموع بهذه ثلاثة وستين عاملا.

قوله:"بعضها ترفع"أي بعض هذه الأسماء ترفع ما بعدها.

قوله:"وهي ثلاثة"أي التي ترفع ثلاثة أسماء.

قوله:"هيهات"أي الأول من التي ترفع كلمة"هيهات"، وهو اسم لبعد نحو: هيهات زيد أي بعد، وكذلك هيهات الأمر، وأصلها هيهية فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وجاز فيه الحركات الثلاث، وقرئ بهن.

قوله:"وسرعان"أي الثاني كلمة"سرعان"، وهو اسم لسرع نحو: سرعان ذا إهالة، أي سرع، وذا فاعل سرعان، وإهالة منصوب على التمييز، كقولك: سرع ذا إهالة وكر زيد رجلا، وهذا مثل يضرب لمن يخبر عن الشيء قبل حينه، وأصلها أن أعرابيا اشترى شاة عجفاء ليسمنها، فرأى مخاطها يسيل من مناخرها فظنه ودكا فقال لأمه: قد سمنت الشاة، فقالت: أمه سرعان ذا إهالة فصار مثلا شائعا.

قوله:"وشتان"أي الثالث كلمة"شتان": وهو اسم لافترق نحو: شتان زيد وعمرو أي افترقا وتباينا، وقد يزاد بعدها ما توكيدًا نحو: شتان ما زيد وعمرو.

قوله:"وبعضها ينصب"أي بعض هذه الأسماء التسعة ينصب ما بعدها.

قوله:"وهي ست"أي أسماء الأفعال التي ينصب ما بعدها ستة أسماء.

قوله:"رويد"أي الأول منها كلمة"رويد"، وهو مصدر أورد في الأجل أي أمهل إلا أنه صغر تصغير الترخيم، فإنه حذف منه الزوائد وسمي به الفعل وجعل هذا الحذف والتصغير دليلا على أنه خلع من معنى المصدرية وبنى كما أن فعل الأمر مبنى على دائما استوى فيه الواحد والاثنان والجمع فرقا بينها وبين الفعل، ولأنها في الأصل مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع، وقد يستعمل مصدرا مضافا إلى المفعول نحو: رويد زيد، وقد يستعمل منصوبا منونا على الوصفية للمصدر نحو: سرت سيرا رويدا، وعلى الحال أيضا نحو: ساروا رويدا أي مرودين.

قوله:"وبله"أي الثاني كلمة"بله"وهو اسم لدع نحو:: بله زيدا أي دعه واتركه، ويستعمل مصدرا مضافا نحو: بله زيد كأنه قيل: ترك زيد وأنشد أبو عبيدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت