42 -عَدَلْتُ عَنْ تَعْبِيرِهِ إِذِ اخْتَلَفْ ... فِي وَصْفِهِ بِقِدَمٍ مَنْ قَدْ سَلَفْ
43 -لاَ شَكَّ أَنَّ الْعَلَمَ الطَّحَاوِي ... لَحَافِظٌ قَلَّ لَهُ مُسَاوِي
44 -لَعَلَّهُ عَلَى دَلِيلٍ اطَّلَعْ ... لِمَا مِنَ الْعِلْمِ الْكَثِيرِ قَدْ جَمَعْ [1]
45 -وَلَمْ يَكُنْ يَفْنَى وَلاَ يَبِيدُ ... وَلاَ يَكُونُ غَيْرُ مَا يريدُ
46 -وَهُوَ لاَ تَبْلُغُهُ الأَوْهَامُ ... كَلاَّ وَلاَ تُدْرِكُهُ الأَفْهَامُ
47 -لاَ يُشْبِهُ الأَنَامَ لاَ وَلاَ يَنَامْ ... عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ لَهُ قِيَامْ
48 -يَهْدِي وَيَعْصِمُ يُعَافِي فَضْلاَ ... يُضِلُّ يَخْذُلُ ويُبْلِي عَدْلاَ
49 -تَقَلُّبُ الأَنَامِ بَيْنَ فَضْلِهِ ... حَسْبَ الْمَشِيئَةِ وَبَيْنَ عَدْلِهِ
50 -وَمُتَعَالٍ بَارِئُ الْعِبَادِ ... عَنْ سَائِرِ الأَضْدَادِ وَالأَنْدَادِ
51 -هَيْهَاتَ رَدٌّ لِقَضَاءِ ذِي الْجَلاَلْ ... هَيْهَاتَ تَعْقِيبٌ لِحُكْمِهِ بِحَالْ
52 -وَغَالِبٌ لأِمْرِهِ إِيْمَانُنَا ... بِذَاكَ كُلِّهِ كَذَا إِيْقَانُنَا
53 -كَذَا بِعَبْدِهِ ذِي الاِصْطِفَاءِ ... نَبِيِّه الْهَادِيْ ذِي الاِجْتِبَاءِ
54 -وَهْوَ رَسُولُهُ ذُو الاِرْتِضَاءِ ... وَإِنَّهُ خَاتَمُ الاَنْبِياءِ
55 -إِمَامُ الاَتْقِيَّا، وَكُلُّ المُرْسَلِينْ ... سَيِّدُهُمْ حَبِيبُ رَبِّ الْعَالَمِينْ
56 -دَعْوَى النُّبُوءَةِ إِلَيْهَا مَنْ هَوَى [2] ... مِنْ بَعْدِهِ بَاءَ بِغيٍّ وَهَوَى
57 -وَهْوَ الذِي بَعَثَهُ بَارِي الْبَرَا ... لِعَامَةِ الْجِنِّ وَكَافَةِ الْوَرَى
(1) -أقول هذا تأدبًا معه، ولعله نظر إلى حديث: (وسلطانه القديم) ، فجعل من قِدم السلطان قدم الذات، وهذا فيه ما فيه.
(2) -هوى: أي مال إليها، وفي التنزيل: (فاجعل أفئدة من الناس تهوِي إليهم) (سورة إبراهيم، رقم الآية:37) ، ويقال: هَوَى يَهْوِي إذا سقط، أو: مال، وهَوِيَ يَهْوَى إذا أحبَّ-كفرح يفرح.