58 -خَفَّفْتُ هَذَيْنِ لِلاِتِّزَانِ ... حِرْصًا عَلَى رِعَايَةِ الْمَبَانِي
59 -بِالْحَقِّ وَالْهُدَى أَتَى وَالنُّورِ ... وِبِالضِّياءِ وَكَلاَمِ النُّورِ
60 -مِنْهُ بَدَا قَوْلًا بِلاَ كَيْفِيةِ ... أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِ الأُمَّةِ
61 -وَحْيًا وَصَدَّقَ ذَوُو الإِيمَانِ ... حَقًّا بِهِ وَهُمْ ذَوُو إِيقَانِ
62 -أَنْ لَيْسَ بِالْمَخْلُوقِ كَالْبَرِيَّةِ ... لَكِنْ كَلاَمُ الْحَقِّ بِالْحَقِيقَةِ
63 -فَالزَّعْمُ أَنَّهُ كَلاَمُ الْبَشَرِ ... كُفْرٌ يُؤَدِّي لِدُخُولِ سَقَرِ [1]
64 -فِي سُورَةِ المدَّثِّرِ القولُ اسْتَقَرْ [2] ... فِي قَوْلِهِ جَلَّ: (سَأُصْلِيهِ سَقَرْ)
65 -فَوَاصِفٌ لِرَبِّنَا الْمُقَدِّرِ [3] ... بِأَيِّ مَعْنىً مِنْ مَعَانِي البْشَرِ
66 -فَقَدْ أَتَى كُفْرًا مَنَ ابْصَرَ اعْتَبَرْ ... وَعَنْ مَقَالَةِ ذَوِي الْكُفْرِ انْزَجَرْ
67 -رُؤْيَتُهُ حَقٌّ لأهْلِ الْجَنَّةِ ... بِلاَ إِحَاطَةٍ وَلا كَيْفِيَّةِ
68 -دَلِيلُهُ ذِكْرُ وُجُوهٍ نَاضِرَهْ ... يَوْمَئِذٍ لِلرَّبِّ جَلَّ نَاظِرَهْ [4]
(1) -انظر ما قيل على تكليم موسى-عليه السلام-في: (أحكام القرآن) (3/ 1256) لابن العربي، و (شرح سنن أبي داود) (2/ 141/142/رقم:150/ 1 - كتاب الطهارة، 59 - باب: المسح على العمامة) .
(2) -استقر، أي: ثَبَتَ.
(3) -س: قد يقول قائل: (المقدر) قد سبق ذِكْرُهُ في هذا النظم؟ ج: الجواب: أن أسماء الله وأسماء النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-لا يقع فيها إيطاء، بل تكرير أسماء يزيد القلب طربًا وحلاوة، ويمكن أن نقول: (فواصفٌ لربنا الْمُدَبِّرِ) .
(4) - بينهما جناس تام، لأن الضاد والظاء بينهما الجناس اللفظي كما قال السيوطي في: (عقود الجُمان) في باب الجناس، ولابن مالك كتاب في: (الاعتضاد في الظاء والضاد) .