فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 26

29 -فَلاَ اسْمُهُ الْبَارِي وَلاَ اسْمُ الْخَالِقِ ... لَهُ أَفَادَ الْخَلْقُ لِلْخَلاَئِقِ

30 -كَمَا اسْتَحَقَّ صِفَةَ الإِحْيَاءِ ... قَبْلُ كَذَاكَ صِفَةَ الإِنْشَاءِ

31 -إِذْ كُلُّ شَيْءٍ قَهْرُ وَصْفِهِ الْقَدِيرْ ... وَكُلُّ شَيْءٍ لِجَنَابِهِ فَقِيرْ

32 -لاَ شَيْءَ إِلاَّ وَعَلَى اللهِ يَسِيرْ ... وَهْوَ الْغَنِيُّ لاَ إِلَى شَيْءٍ فَقِيرْ [1]

33 -قَدْ خَلَقَ الْخَلْقَ الْعَلِيُّ وَكَتَبْ ... لِلْخَلْقِ أَقْدَارًا وَآجَالًا ضَرَبْ

34 -خَلَقَ بِالْعِلْمِ الْوَرَى وَقَدَّرَا ... كَذَاكَ أَقْدَارَ وَآجَالَ الْوَرَى

35 -وَقَدْ نَهَى الأَنَامَ عَنْ مَعْصِيَتِهْ ... جَلَّ كَمَا أَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهْ

36 -وَسَائِرُ الأَشْيَاءِ ذُو تَسْيِيرِ ... طَوْعَ الْمَشِيئَةِ وَبِالتَّقْدِيرِ

37 -يَنْفُذُ مَا قَدْ شَاءَ لاَ مَا شَاءَ ... عِبَادُهُ مَنْ خلَقَ الأَشْيَاءَ

38 -مَا شَاءَهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأِ ... إِلَهُنَا فَلَمْ يَكُنْ بِالْمُنْشَأ

39 -لاَ شَيْءَ مُعْجِزٌ لَهُ كَلاَّ وَلاَ ... مِثْلَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُهُ عَلاَ

40 -وَهُوَ الاَوَّلُ بِلاَ ابْتِدَاءِ ... وَهُوَ الاَخِرُ بِلاَ انْتِهَاءِ

41 -قِدَمُهُ [2] جَلَّ بلا ابتداء ... دوامه جلَّ بلا انتهاء

(1) -لفظ: (فقير) تكرر لوجوده في المتن، وكذا اقتضاه المقام، وقال الشيخ العلامة محمد سالم ولد عدود في: (متن العقيدة) كما في: (مع الشيخين: محمد سالم ولد عدود، وحمدان ولد التاه) (ص:81) :

الله حق أول كان ولم ... يكن سواه ثم من بعد العدم

أنشأ خلقه اختيارًا بقدر ... لِحِكم لا عابثًا كما ذكر

بقوله: كن فيكون ما طلبْ ... بلا علاج أو: لغوب ونصب).

(2) -لفظ: (القديم) ليس من أسماء الله، لو قال الطحاوي: (هو الأولُ ولا شيء قبلَه، والآخِرُ ولا شيء بعده) لكان أوفق، وقد صححته في البيت الذي بعد هذا قائلًا:

41 -وَهُوَ الَاوَّلُ بِلاَ ابْتِدَاءِ ... وَهُوَ الاَخِرُ بِلاَ انْتِهَاءِ

قال شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز-رحمه الله تعالى-في هامش متن: (العقيدة الطحاوية) (ص:8/رقم الفقرة:5) : (قوله:"قديمٌ بلا ابتداء"، هذا اللفظ لم يرد في أسماء الله الحسنى، كما نبه عليه الشارح-رحمه الله تعالى-وغيره، وإنما ذكره كثير من علماء الكلام، ليثبتوا به وجوده قبل كل شيء، وأسماء الله توقيفية، لا يجوز إثبات شيء منها إلا بالنصِّ من الكتاب العزيز، أو: السنة الصحيحة، ولا يجوز إثبات شيء منها بالرأي، كما نص على ذلك أئمة السلف الصالح، ولفظ:(القديم) لا يدل على المعنى الذي أراده أصحاب الكلام، لأنه يُقصد به في اللغة العربية: الْمُتَقَدِّمُ على غيره، وإن كان مسبوقًا بالعدم، كما في قوله سبحانه وتعالى: (حتى عاد كالعرجون القديم) وإنما يدل على المعنى الحق بالزيادة التي ذكرها المؤلف وهو قوله: (قديمٌ بلا ابتداء) ولكن لا ينبغي عده في أسماء الله الحسنى، لعدم ثبوته من جهة النقل، ويغني عنه اسمه سبحانه الأول، كما قال عز وجل: (هو الأول والآخر) (سورة الحديد، رقم الآية:3) والله ولي التوفيق).

وقال العلامة ابن مانع-رحمه الله تعالى-: (وقوله:"قديمٌ بلا ابتداء"يوصف سبحانه بالقدم، بمعنى أنه يخبر عنه بذلك كما ذكره ابن القين في:(البدائع) ، وباب الإخبار أوسع من باب الصفات التوقيفية، وأهل العلم لم يذكروا لفظة: (القديم) في الأسماء الحسنى، ولكنهم يخبرون عنه سبحانه بذلك، قال في: (النونية) :

وهو القديم فلم يزل بصفاته ... متوحدًا بل دائم الإحسان

وقال العلامة المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في هامش: (متن العقيدة الطحاوية) (ص:12) :"ولعل هذا وجه استعمال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-هذا الوصف في بعض الأحيان").

ولهذا السبب اعتذر بعض أهل العلم للإمام الطحاوي-رحمه الله تعالى-بأن قوله: (قديمٌ بلا ابتداء) : داخل في باب الإخبار، لا في باب الأسماء، وإنما احتاج لذكره-كغيره من بعض أهل العلم-في الرد على منكري أولية الله سبحانه وتعالى من الفلاسفة تنزلًا معهم بغية إثبات المرام.

وقال العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد-رحمه الله تعالى-في: (معجم المناهي اللفظية) (ص:436/ 438) : (القديم: في منظومة المقدسي لـ"مفردات الإمام أحمد"-رحمه الله تعالى-قال:

الحمد لله القديم الأحد ... الواحد الفرد العظيم الصمد

وفي: (منظومة السفاريني في العقيدة) قال:

الحمد لله القديم الباقي ... مسبب الأسباب والأرزاق

وبما أن أسماء الله توقيفية فإن لفظ: (القديم) لا يرتضي السلف تسمية الله به، لعدم ورود النص به، لكن يصح الإخبار به عن الله تعالى، لأن باب الإخبار والصفات أوسع من باب الإنشاء والأسماء، والله أعلم).

وقد تكلم على لفظ: (القديم) بطول نفَس شيخ الإسلام ابن تيمية في: (منهاج السنة النبوية) (2/ 123/131) ، و (مجموع الفتاوى) (1/ 245) ، و (9/ 300/301) ، و (17/ 168) ، و (بدائع الفوائد) (2/ 161/162) ، و (توضيح المقاصد في شرح النونية) (2/ 217) لابن عيسى، و (الحجة في بيان المحجة) (1/ 93) لقوام السنة، و (شرح متن العقيدة الطحاوية) (ص:114) ، و (تنوير الأفهام) (ص:25) لشيخنا ومجيزنا العلامة محمد شقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت