103 -لأَنَّهُ ذَرِيعَةُ الْخِذْلاَنِ ... وَسُلَّمُ الْحِرْمَانِ وَالطُّغْيَانِ
104 -فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ [1] كُلَّ الْحَذَرِ ... مِنْ فِكْرٍ اوْ [2] : وَسْوَسَةٍ أَوْ: نَظَرِ
105 -فَقَدْ طَوَى الْقَدَرَ عَنْ أَنَامِهِ ... عِلْمًا وَجَاءَ النَّهْيُ عَنْ مَرَامِهِ
106 -فَهُوَ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ... وَغَيْرُهُ عَنْ كُلِّ فِعْلٍ يُسْأَلُ
107 -فَسَائِلٌ لِمَ الإلَهُ فَعَلاَ ... كَفَرَ أَوْ: مَنْ رَدَّ حُكْمَهُ عَلا [3]
108 -فَهَذِهِ جُمْلَةُ مَا يَفْتَقِرُ ... لَهُ وَلِيٌّ قَلْبُهُ مُنَوَّرُ
109 -فَهَذِهِ دَرَجَةُ الذِينَا ... -كَانُوا بِشَأْوِ الْعِلْمِ رَاسِخِينَا [4]
110 -فَالْعِلْمُ قُسِّمَ إِلَى قِسْمَيْنِ ... وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ثَالِثٍ لِذَيْنِ
111 -فَمِنْهُ مَا عِنْدَ الْوَرَى موجودُ ... ومنه ما عندهم مفقود
112 -فكافر من ادعى المفقودا ... وَكَافِرٌ من أنكر الموجودا
113 -ويَثْبُتُ الإيمان بالموجود ... علمًا وَتَرْكُ طلبِ المفقود
114 -ذو الفَقْد ما اختَصَّ به الإله ... إذ قال: (لا يعلمها إلا هو)
115 -وقال عبد الله ذو المراقي ... في العلم والعمل في المراقي [5]
(1) -معناه: الزم الحذر.
(2) -بنقل حركة الهمزة.
(3) -علا: فِعل، أي: جلَّ وعلا.
(4) -كنت قلت في الأول:
... -والعلم ذو القسمين راسخين.
(5) -وقال عبد الله صاحب كتاب: (المراقي) ، والمراقي الثانية صفة لسيدي عبد الله.