فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 26

116 -والظن يختص بخمس الغيب ... لنفي علمها [1] بدون ريب [2]

117 -نؤمن باللوح الحفيظ [3] والقلمْ ... وكلِّ ما القلم في اللوح رَقَمْ

118 -فالخلق لو حاول أن يغيرا ... مقدَّرا فإنه لن يقدِرا

119 -ولم تكن من قدرة له على ... تقديرِ ما لم يك قَدَّر علا

120 -فكل كائنٍ إلى حشر الأُمَمْ ... فإنه مما به جَفَّ القَلَمْ

121 -ما أخطأَ العبدَ فلا يُصيبُ ... ولم يكن يُخطئُه مصيبُ

122 -ويَجِبُ الإيمانُ فَرْضًا بالقَدَرْ ... إيمانُ غيْرِ مومنٍ لا ُيعْتَبَرْ [4]

123 -ويلٌ لمن لله في ذاك خَصيمْ ... أو: نَظَرًا [5] في ذاك بالقلب السقيم

124 -مُلْتَمِسًا بالوهْمِ لِلسَّرِّ الْكَتِيمْ ... فَهْوَ بِما فَعَلَ أَفَّاكٌ أثيمْ

125 -والعرشُ والكرسيُّ حَقٌّ والإلهْ ... له عن العرش غِنىً وما سواهْ

126 -بسائر الأشيا له إحاطهْ ... وأَعْجَزَ الخلقَ عن الإحاطهْ [6]

(1) -الضمير يعود على الخمس.

(2) -ويمكن أن نعرف بالظن ما في بطن الحامل بعد تكوينه، كما قال أبو بكر، فكل ما يخبر به بعض الأجلاء من الصحابة مبناه الظن، لا تلتفت إلى ما ادعاه أحمد الغماري في: (جؤنة العطار) ، و (مطابقته) ، و (الإقليد) ، وغيرها من كتبه، وقلده أخوه عبد العزيز في أربعينيته، وفي كتابه: (السفينة) (1/ 42) ، وكذا محمد بن عبد الكبير الكتاني هؤلاء الثلاثة ادعوا أن النبي يعلم الغيب حتى الخمس، واستدل بعضهم بحديث: ( ... في مقامي هذا إلا أريته) ، كما بينت في كتابي: (الطرر السلفية) (ص:69) .

(3) -الحفيظ: فاعل بمعنى مفعول، أي: اللوح المحفوظ.

(4) -ومعلوم أن ربنا قد خلق الخلق ولكن لا لحاجته إليها.

(5) -وإن شئت قلت:

... أو: نَظَرٍ في ذاك بالقلب السقيم

(6) -لا إيطاء بين النكرة والمعرفة، والغريب أن بعض العلماء عزى القول: (لا إيطاء بين النكرة والمعرفة) لابن عرفة في: (مختصره) وليس مظنة له، لأن الكتاب ليس في البلاغة، ولا هو كتابٌ في اللغة.

والإيطاء هو: (إعادةُ القافية في الشعرِ مرتين بمعنىً واحد) -كما في: (قواعد الشعر) (ص:66) ، و (الشعر والشعراء) (1/ 97) ، و (الطِّراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز) (3/ 21) ، و (العمدة في محاسن الشعر وآدابه) (1/ 176) .

أو: نقول: (الإيطاء) هو: أن تأتي في صدر البيت بكلمة، وفي عجزه بنفس الكلمة، تتحد كلمة الروي صدرًا وعجزًا-كلاهما نكرة، أو: كلاهما معرفة-أما إذا كانت نكرةً في الصدر، ومعرفةً في العجز، مثل: (صفة والصفة) فلا إيطاء، لأن الاسم إذا كُرر وكان أحد المكررين نكرة، والآخر معرفة فلا إيطاء بينهما، فإذا كانتا متغايرتين فهو جناس-والإيطاء عيب من عيوب الشعر، أن النكرة والمعرفة لا يقع بينهما إيطاء.

قال أحد أدباء شنقيط: (قيد الصدر والعجز خاص بالرجز، والإيطاء عام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت