وهي أول بعوثه صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم يعتذر عن تخلفه عن السرايا ويقول والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المومنين لا تطيب نفوسهم أن يتخلفوا عني و لا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزوا في سبيل الله والذي نفسي بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل وكان إذا أمر أميرا على سرية أوصاه في خاصية نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال أغزو بسم الله قاتلوا من كفر بالله أغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وفي رواية لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا ولا امرأة وهذا عند العمد فلا ينافي أنه تجوز الإغارة على المشركين ليلا وإن لزم على ذلك قتل الصبيان والنساء والشيوخ ومحله ما لم يقاتلوا و إلا قوتلوا ومن وصاياه لمن يوليه على السرية إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال فإن هم أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم أدعهم إلى الإسلام فإن هم أبو فسألهم الجزية فإنهم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم إلى غير هذا. (بعث حمزة) ابن عبد المطلب عمه صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه خير أعمامي حمزة وقال فيه سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب أمه هالة بنت وهب أخي آمنة بنت وهب أمه صلى الله عليه وسلم أسلم في السنة الثانية من المبعث وكان سنه يوم قتل تسعا وخمسين سنة ومات في شوال سنة ثلاث ودفن هو وأبن أخته أميمة عبد الله بن جحش في قبر واحد كما في البخاري عن جابر.