الصفحة 4 من 6

ثُمَّ سُوءُ الحِفْظِ إِنْ كَانَ لاَزِمًا فَهُوَ الشَّاذُّ عَلَى رَأْيٍ، أَوْ طَارِئًا فَالمُخْتَلِطُ.

وَمَتَى تُوبِعَ سَيِّئُ الحِفْظِ بِمُعْتَبَرٍ، وَكَذَا المَسْتُورُ، والمُرْسَلُ، وَالمُدَلَّسُ؛ صَارَ حَدِيثُهُمْ حَسَنًا لاَ لِذَاتِهِ؛ بَلْ بِالمَجْمُوعِ.

ثُمَّ الإِسْنَادُ إِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلى النَّبِي _ِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ _ تَصْرِيحًا أَوْ حُكْمًا؛ مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ فِعْلِهِ، أَوْ تَقْرِيرِهِ، أَوْ إِلى الصَّحَابِيِّ كَذَلِكَ، وَهُوَ مَنْ لَقِيَ النَّبِي _َّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ _ مُؤْمِنًا بِهِ وَمَاتَ عَلَى الإِسْلاَمِ، وَلَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ في الأَصَحِّ، أَوْ إِلى التَّابِعِيِّ، وَهُوَ مَنْ لَقِيَ الصَّحَابِيَّ كَذِلَكَ.

فالأَوَّلُ: المَرْفُوعُ.

والثَّانِي: المَوْقُوفُ.

والثَّالِثُ: المَقْطُوعُ، وَمَنْ دُونَ التَّابِعِيِّ فِيهِ مِثْلُهُ.

وَيُقَالُ لِلأَخِيرَيْنِ: الأَثَرُ.

وَالمُسْنَدُ مَرْفُوعُ صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الاتِّصَالُ.

فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُ فَإِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلى _ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ _ أَوْ إِلى إِمَامٍ ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ كَشُعْبَةَ.

فالأَوَّلُ: العُلُوُّ المُطْلَقُ.

والثَّانِي: النِّسْبِيُّ.

وَفِيهِ المُوَافَقَةُ وَهِيَ الوُصُولُ إِلى شَيْخِ أَحَدِ المُصَنِّفِينَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ.

وَفِيهِ البَدَلُ وَهُوَ الوُصُولُ إِلى شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَلِكَ.

وَفِيهِ المُسَاوَاةُ وَهِيَ اسْتِوَاءُ عَدَدِ الإِسْنَادِ مِنَ الرَّاوِي إِلى آخِرِهِ مَعَ إِسْنَادِ أَحَدِ المُصَنِّفِينَ.

وَفِيهِ المُصَافَحَةُ وَهِيَ الاسْتِوَاءُ مَعَ تِلْمِيذِ ذَلِكَ المُصَنِّفِ.

وَيُقَابِلُ العُلُوَّ بِأَقْسَامِهِ: النُّزُولُ.

فَإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ في السِّنِّ واللُّقِيِّ فَهُوَ: الأَقْرَانُ.

وَإِنْ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الآخَرِ: فَالمُدَبَّجُ.

وَإِنْ رَوَى عَمَّنْ دُونَهُ: فالأَكَابِرُ عَنِ الأَصَاغِرِ، وَمِنْهُ الآبَاءُ عَنِ الأَبْنَاءِ، وَفي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ، وَمِنْهُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.

وَإِنْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ عَنْ شَيْخٍ وَتَقَدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا فَهُوَ: السَّابِقُ وَاللاَّحِقُ.

وَإِنْ رَوَى عَن اثْنَيْنِ مُتَّفِقَي الاسْمِ وَلَمْ يَتَمَيَّزَا فَبِاخْتِصَاصِهِ بِأَحَدِهِمَا يَتَبَيَّنُ المُهْمَلُ.

وَإِنْ جَحَدَ مَرْوِيَّهُ جَزْمًا رُدَّ، أَو احْتِمَالًا قُبِلَ في الأَصَحِّ، وَفِيهِ: مَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ.

وَإِن اتَّفَقَ الرُّوَاةُ في صِيَغِ الأَدَاءِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الحَالاَتِ، فَهُوَ: المُسَلْسَلُ.

وَصِيَغُ الأَدَاءِ: سَمِعْتُ وَحَدَّثَنِي، ثُمَّ أَخْبَرَنِي وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثُمَّ أَنْبَأَنِي، ثُمَّ نَاوَلَنِي، ثُمَّ شَافَهَنِي، ثُمَّ كَتَبَ إِليَّ، ثُمَّ عَنْ وَنَحْوُهَا.

فَالأَوَّلاَنِ لِمَنْ سَمِعَ وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، فَإِنْ جَمَعَ فَمَعَ غَيْرِهِ، وَأَوَّلُهَا: أَصْرَحُهَا وَأَرْفَعُهَا في الإِمْلاءِ.

وَالثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ: لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت