الصفحة 3 من 6

والثَّانِي: المُرْسَلُ.

والثَّالِثُ: إِنْ كَانَ بِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مَعَ التَّوَالِي فَهُوَ المُعْضَلُ وَإِلاَّ فَالمُنْقَطِعُ.

ثُمَّ قَدْ يَكُونُ وَاضِحًا أَوْ خَفِيًّا.

فالأَوَّلُ يُدْرَكُ بِعَدَمِ التَّلاَقِي، وَمِنْ ثَمَّ احْتِيجَ إِلى التَّأرِيخِ.

والثَّانِي: المُدَلَّسُ، وَيَرِدُ بِصِيغَةٍ تَحْتَمِلُ اللُّقَيَّ؛ كَعَنْ، وَقَالَ، وَكَذَا المُرْسَلُ الخَفِيُّ مِنْ مُعَاِصرٍ لَمْ يَلْقَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ.

ثُمَّ الطَّعْنُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِكَذِبِ الرَّاوِي أَوْ تُهْمَتِهِ بِذَلِكَ، أَوْ فُحْشِ غَلَطِهِ، أَوْ غَفْلَتِهِ، أَوْ فِسْقِهِ، أَوْ وَهَمِهِ، أَوْ مُخَالَفَتِهِ، أَوْ جَهَالَتِهِ، أَوْ بِدْعَتِهِ، أَوْ سُوءِ حِفْظِهِ.

فالأَوَّلُ: المَوْضُوعُ.

والثَّانِي: المَتْرُوكُ.

والثَّالِثُ: المُنْكَرُ عَلَى رَأْيٍ.

وَكَذَا الرَّابِعُ وَالخَامِسُ.

ثُمَّ الوَهَمُ إِن اطُّلِعَ عَلَيْهِ بِالقَرَائِنِ وَجَمْعِ الطُّرُقِ: فَالْمُعَلَّلُ.

ثُمَّ المُخَالَفَةُ إِنْ كَانَتْ بِتَغْيِيرِ السِّيَاقِ: فَمُدْرَجُ الإِسْنَادِ.

أَوْ بِدَمْجِ مَوْقُوفٍ بِمَرْفُوعٍ: فَمُدْرَجُ المَتْنِ.

أَوْ بِتَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ: فَالمَقْلُوبُ.

أَوْ بِزِيَادَةِ رَاوٍ: فَالْمَزيدُ في مُتَّصِل الأَسَانِيدِ.

أَوْ بِإِبْدَالِهِ وَلاَ مُرَجِّحَ: فَالْمُضْطَرِبُ، وَقَدْ يَقَعُ الإِبْدَالُ عَمْدًا امْتِحَانًا.

أَوْ بِتَغْيِيرٍ مَعَ بَقَاءِ السِّيَاقِ: فَالمُصَحَّفُ وَالمُحَرَّفُ.

وَلاَ يَجُوزُ تَعَمُّدُ تَغْيِيرِ المَتْنِ بِالنَّقْصِ وَالمُرَادِفِ إِلاَّ لِعَالِمٍ بِمَا يُحِيلُ المَعَانِي، فَإِنْ خَفِيَ المَعْنَى احْتِيجَ إِلى شَرْحِ الغَرِيبِ وَبَيَانِ المُشْكِلِ.

ثُمَّ الجَهَالَةُ، وَسَبَبُهَا أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ تَكْثُرُ نُعُوتُهُ فَيُذْكَرُ بِغَيْرِ مَا اشْتَهَرَ بِهِ لِغَرَضٍ، وَصَنَّفُوا فِيهِ المُوْضِحَ، وَقَدْ يَكُونُ مُقِلاًّ فَلاَ يَكْثُرُ الأَخْذُ عَنْهُ، وَصَنَّفُوا فِيهِ الوُحْدَانَ، أَوْ لاَ يُسَمَّى اخْتِصَارًا وَفِيهِ المُبْهَمَاتُ، وَلاَ يُقْبَل المُبْهَمُ وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيلِ عَلَى الأَصَحِّ.

فَإِنْ سُمِّيَ وَانْفَرَدَ وَاحِدٌ عَنْهُ فَمَجْهُولُ العَيْنِ.

أَو اثْنَانِ فَصَاعِدًا وَلَمْ يُوَثَّقْ، فَمَجْهُولُ الحَالِ، وَهُوَ المَسْتُورُ.

ثُمَّ البِدْعَةُ إِمَّا بِمُكَفِّرٍ، أَوْ بِمُفَسِّقٍ.

فالأَوَّلُ: لاَ يَقْبَلُ صَاحِبَهَا الجَمْهُورُ.

والثَّانِي: يُقْبَلُ مَنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً إلى بِدْعَتِهِ في الأَصَحِّ، إِلاَّ إِنْ رَوَى مَا يُقَوِّي بِدْعَتَهُ فَيُرَدُّ عَلَى المُخْتَارِ، وَبِهِ صَرَّحَ الجُوْزَجَانِيُّ شَيْخُ النَّسَائِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت