الصفحة 5 من 6

فَإِنْ جَمَعَ: فَكَالخَامِسِ.

وَالإِنْبَاءُ بِمَعْنَى الإِخْبَارِ إِلا في عُرْفِ المُتَأَخِّرِينَ فَهُوَ لِلإجَازَةِ كَعَنْ، وَعَنْعَنَةُ المُعَاصِرِ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ إِلاَّ مِنَ مُدَلِّسِ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِمَا وَلَوْ مَرَّةً، وَهُوَ المُخْتَارُ.

وَأَطْلَقُوا المُشَافَهَةَ في الإِجَازَةِ المُتَلَفَّظِ بِهَا، وَالمُكاَتَبَةَ في الإِجَازَةِ المَكْتُوبِ بِهَا، وَاشْتَرَطُوا في صِحَّةِ المُنَاوَلَةِ اقترانَها بِالإِذْنِ بِالرِّوَايَةِ، وَهِيَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الإِجَازَةِ.

وَكَذَا اشْتَرَطُوا الإِذْنَ في الوِجَادَةِ، وَالوَصِيَّةَ بِالكِتَابِ، وَفي الإِعْلامِ، وَإِلاَّ فَلا عِبْرَةَ بِذَلِكَ، كَالإِجَازَةِ العَامَّةِ، وَلِلْمَجْهُولِ، وَلِلْمَعْدُومِ عَلَى الأَصَحِّ في جَمِيعِ ذَلِكَ.

ثُمَّ الرُّوَاةُ إِن اتَّفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمُ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ فَصَاعِدًا وَاخْتَلَفَتْ أَشْخَاصُهُمْ فَهُوَ المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِقُ.

وَإِن اتَّفَقَتِ الأَسْمَاءُ خَطًّا وَاخْتَلَفَتْ نُطْقًا فَهُوَ: المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ.

وَإِن اتَّفَقَتِ الأَسْمَاءُ وَاخْتَلَفَتِ الآبَاءُ، أَوْ بِالعَكْسِ: فَهُوَ المُتَشَابِهُ، وَكَذَا إِنْ وَقَعَ الاتِّفَاقُ في الاسْمِ وَاسْمِ الأَبِ وِالاخْتِلاَفُ في النِّسْبَةِ، وَيَتَرَكَّبُ مِنْهُ وَمِمَّا قَبْلهُ أَنْوَاعٌ؛ مِنْهَا: أَنْ يَحْصُلَ الاتِّفَاقُ أَو الاشْتِبَاُه إِلاَّ في حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ، أَوْ بِالتَّقْدِيمِ، وَالتَّأْخِيرِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

خَاتِمَةٌ

وَمِنَ المُهِمِّ مَعْرِفَةُ طَبَقَاتِ الرُّوَاةِ، وَمَوَالِيدِهِمْ، وَوَفَيَاتِهِمْ، وَبُلْدَانِهِمْ، وَأَحْوَالِهِمْ: تَعْدِيلًا وَتَجْرِيحَا وَجَهَالَةً.

وَمَرَاتِبِ الجَرْحِ:

وَأَسْوَأُهَا: الوَصْفُ بِأَفْعَلَ كَأَكْذَبِ النَّاسِ، ثُمَّ دَجَّالٌ، أَوْ وَضَّاعٌ، أَوْ كَذَّابٌ.

وَأَسْهَلُهَا: لَيِّنٌ، أَوْ سَيِّئُ الحِفْظِ، أَوْ فِيهِ مَقَالٌ.

وَمَرَاتِبِ التَّعْدِيلِ:

وَأَرْفَعُهَا: الوَصْفُ بِأَفْعَلَ كَأَوْثَقِ النَّاسِ، ثُمَّ مَا تَأَكَّدَ بِصِفَةٍ أَوْ صِفَتَيْنِ كثِقَةٌ ثِقَةٌ، أَوْ ثِقَةٌ حَافِظٌ.

وَأَدْنَاهَا: مَا أَشْعَرَ بِالقُرْبِ مِنْ أَسْهَلِ التَّجْرِيحِ كَشَيْخ.

وَتُقْبَلُ التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهَا، وَلَوْ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى الأَصَحِّ.

وَالجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ إِنْ صَدَرَ مُبَيَّنًا مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهِ، فَإِنْ خَلاَ عَنِ التَّعْدِيلِ قُبِلَ مُجْمَلًا عَلَى المُخْتَارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت