الصفحة 17 من 263

يعني أن الأداء له ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون واجبا كأداء الصلاة في وقتها ممن لم يقم به مانع وتدارك مثل هذا بعد الوقت لا إشكال في كونه قضاء.

الثانية: أن يكون ممنوعا كصوم الحائض وتسمية تداركه قضاء قيل مجاز لأنه لم يتقدم له وجوب وقيل: قضاء حقيقة بناء على أن القضاء يكفي فيه انعقاد سبب الوجوب وإن منع منه مانع كما يأتي إيضاحه إن شاء الله.

الثالثة: أن يكون جائزا كأداء المسافر للصوم فتسمية تدارك هذا قضاء قيل: مجاز نظرا إلى التخيير في وقت الوجوب وقيل: قضاء أيضا حقيقة نظرا لانعقاد سبب الوجوب بدخول رمضان وإن منع منه مانع السفر في رمضان.

84 واجتمع الأداء والقضاء = وربما ينفرد الأداء

85 وانتفيا في النفل =

يعني أن من العبادات ما يوصف بالأداء والقضاء معا كالصلوات الخمس ومنها ما يختص بالأداء ولا يقضى كالجمعة فإنها لا تقضى إلا ظهرا ومنها ما لا يوصف بقضاء ولا أداء كمطلق النفل.

.والعبادة = تكريرها لو خارجا إعاده

86 للعذر =

يعني أن فعل العبادة مرة أخرى هو الإعادة في الاصطلاح سواء أعيدت في الوقت أم لا وسواء أعيدت لخلل أو لطلب فضل الجماعة.

وقوله: (للعذر) يعني أن التكرار لا بد أن يكون لعذر من خلل فيها أو تحصيل مندوب والإعادة لغة هي: فعل الشيء ثانيا ومنه قول توبة:

من الخفرات البيض ود جليسها = إذا ما انقضت أحدوثة لو تعيدها

يعني تحدث بها مرة أخرى.

86 .... والرخصة حكم غيرا = إلى سهولة لعذر قررا

87 مع بقاء علة الأصلي = وغيرها عزيمة النبي

يعني أن الرخصة في الاصطلاح هي حكم غير من صعوبة إلى سهولة لعذر مع قيام سبب الحكم الأصلي، فخرج بقيد التغيير ما كان باقيا على أصله كالصلوات الخمس وهي عزيمة وخرج بقيد السهولة ما غير إلى أصعب أو إلى مساو وهما النسخ فمثال ما غير إلى صعوبة:

تغيير حكم التخيير بين صوم رمضان وبين الإطعام المنصوص عليه بقوله: {وعلى الذين يطيقونه} الآية فالتخيير الذي هو أسهل غير إلى ما هو أصعب منه وهو تعيين الصوم المنصوص في قوله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} ومثال ما غير إلى مساو: استقبال بيت المقدس غير إلى استقبال البيت الحرام وهما في الصعوبة وعدمها سواء.

وخرج بقيد (لعذر) ما تغير إلى سهولة لكن لعذر كتغيير الوضوء لكل صلاة بما هو أسهل منه وهو أن يصلي بوضوئه ما شاء حتى ينتقض لكن هذا لا لعذر طرأ بل حالة التغيير كحالة ما قبل التغيير فلا يسمى رخصة.

وخرج بقيد قيام السبب الأصلي تغيير وجوب مصابرة الواحد من المسلمين عشرة من الكفار إلى مصابرته اثنين لأن سبب الحكم الأول قلة المسلمين وقد زالت بعد ذلك بكثرتهم وعذرها مشقة المصابرة وهذا نسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت