الصفحة 14 من 263

واجبة لعدم الإثم بتركها وتارك الواجب آثم ضرورة وقوله: «بدا» أي بدا كون عدم الغفلة والنوم شرطا في الأداء للصلاة مثلا.

64 وشرط صحة به اعتداد = بالفعل منه الطهر يستفاد

يعني أن شرط الصحة هو ما اعتبر للاعتداد بفعل الشيء طاعة كان أو غيرها كالطهارة للصلاة وعلم الثمن والمثمن للبيع.

65 والشرط في الوجوب شرط في الأدا = وعزوه للاتفاق وجدا

يعني أن كل ما هو شرط في الوجوب فهو شرط في الأداء. وقوله: (وعزوه للاتفاق) إلخ يشير به إلى ما نقله اللقاني في حاشيته على المحلي عن السعد من حكاية الاتفاق على ذلك والذين لا يعدون شرط الأداء يقولون: كل ما هو شرط للوجوب فهو شرط للصحة.

66 وصحة وفاق ذي الوجهين = للشرع مطلقا بدون مين

يعني أن الصحة عند المتكلمين هي موافقة الفعل ذي الوجهين لإذن الشرع وقوله: (مطلقا) أي سواء كان ذو الوجهين عبادة أو معاملة ومعنى كونه ذا وجهين أنه يقع تارة موافقا للشرع لجمعه للشروط وانتفاء الموانع وتارة مخالفا للشرع لانتفاء شرط أو وجود مانع وقوله: (ذي الوجهين) احترز به عما لا يقع إلا موافقا للشرع كرد الودائع ومعرفة الله تعالى فإنها إن لم تكن موافقة كانت جهلا لا معرفة.

67 وفي العبادة لدى الجمهور= أن يسقط القضا مدى الدهور

يعني أن صحة العبادة عند جمهور الفقهاء هي: سقوط القضاء بأن لا يحتاج إلى فعلها مرة أخرى.

68 يبنى على القضاء بالجديد = أو أول الأمر لدى المجيد

يعني أن الخلاف في تعريف الصحة بين الفقهاء والمتكلمين مبني على الخلاف في القضاء هل هو بأمر جديد أو بالأمر الأول؟ فعلى كونه بأمر جديد بنى المتكلمون مذهبهم في العبادة التي لم تفعل حتى خرج وقتها من أنها موافقة للأمر فلا يوجبون القضاء لما لم يرد نص جديد بقضائه وعلى أنها بالأمر بنى الفقهاء فلا يخرج من عهدة الأمر الأول إلا بفعل مستوفٍ للشروط الشرعية وستأتي هذه المسألة للمؤلف في الأمر، وقوله: (المجيد) هو بضم الميم اسم فاعل من أجاد يعني به الممعن للنظر في علم الأصول.

69 وهي وفاقه لنفس الأمر = أو ظن مأمور لدى ذي خبر

قوله: (ذي خبر) يعني به تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي يعني أن الصحة عنده هي موافقة ذي الوجهين لأمر الشرع لكن عند الفقهاء لا بد من الموافقة في نفس الأمر وعند المتكلمين تكفي الموافقة في ظن المكلف.

70 بصحة العقد يكون الأثر = وفي الفساد عكس هذا يظهر

يعني أن ترتب الآثار المقصودة من العقد على العقد كالتصرف والانتفاع بالمبيع والتمتع بالمنكوحة إذا وجد فهو ناشئ عن الصحة لا عن غيرها وليس المراد أنه كلما وجدت الصحة وجدت ثمرة العقد لأن بيع الخيار صحيح ولا ينشأ عنه قبل تمامه عقده أثر. فإن قيل: الخلع والكتابة الفاسدان مثلا يترتب عليهما أثرهما من البينونة في الأول والعتق في الثاني.

فالجواب: أن ترتب أثرهما ليس للعقد بل للتعليق وهو صحيح لا خلل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت