الصفحة 13 من 263

أن الشرط لا يلزم من وجوده ولا عدم والشرط في اللغة العلامة ومنه قوله تعالى: {فقد جاء أشراطها} وقول أبي الأسود الدؤلي:

لئن كنت أزمعت بالصرم بيننا = فقد جعلت أشراط أوله تبدو

وسمي الشرط في الاصطلاح لأن فقده علامة عدم الحكم ووجوده علامة إمكانه.

والسبب لغة ما يوصل به إلى الشيء كالحبل لنزع الماء من البئر وسمي السبب في الاصطلاح لأن وجوده يوصل لوجود الحكم

58 واجتمع الجميع في النكاح = وما هو الجالب للنجاح

قوله: (وما هو الجالب للنجاح) يعني به الإيمان والمعنى أن كلا من الشرط والسبب والمانع مجتمع في النكاح والإيمان فالنكاح سبب في وجوب الصداق وشرط في ثبوت الطلاق مانع نكاح بنت المنكوحة والإيمان سبب للثواب شرط لصحة الطاعة مانع من القصاص إذ قتل المؤمن كافرا.

59 والركن جزء الذات والشرط خرج = وصيغة دليلها في المنتهج

يعني أن الفرق بين الركن والشرط أن الركن جزء الماهية الداخل في حقيقتها كالركوع والسجود بالنسبة إلى الصلاة والشرط هو ما خرج عن الماهية كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة وربما أطلق كل منهما على الآخر مجازا علاقته المشابهة في توقف الحكم على كل منهما.

60 ومع علة ترادف السبب = والفرق بعضهم إليه قد ذهب

يعني أن الجمهور على ترادف العلة الشرعية والسبب الشرعي وفرق بينهما السمعاني تبعا للنحاة واللغويين فقال: السبب هو: الموصل إلى الشيء مع جواز المفارقة بينهما ولا أثر له فيه ولا في تحصيله كالحبل للماء والعلة: ما يتأثر عنه الشيء دون واسطة كالإسكار.

61 شرط الوجوب ما به مكلف = وعدم الطلب فيه يعرف

62 مثل دخول الوقت والنقاء = وكبلوغ بعث الأنبياء

اعلم أولا أن المؤلف رحمه الله يرى أن الشرط ينقسم ثلاثة أقسام: شرط وجوب وشرط أداء وشرط صحة وعده شرط الأداء تبع فيه القاضي بردلة والشيرازي وزكريا الأنصاري وهو اختيار المؤلف والأظهر عندي اندراج شرط الأداء في شرط الصحة وشرط الوجوب وعرف شرط الوجوب بأنه ما يكون الإنسان مكلفا به كدخول الوقت والنقاء من الحيض وبلوغ دعوة الأنبياء فالتكليف لا يقع دون الأشياء المذكورة مع أن المكلف لا يطلب بتحصيلها كانت في طوقه أم لا وتقريبه للذهن أن شرط الوجوب هو ما يتوقف التكليف عليه ولم يطلب من المكلف كان في طوقه أم لا.

63 ومع تمكن من الفعل الأدا = وعدم الغفلة والنوم بدا

يعني أن شرط الأداء هو ما يكون به التمكن من الفعل مع حصول ما به يكون الإنسان من أهل التكيف لأداء العبادة أي فعلها وعلى هذا فالنائم والغافل غير مكلفين بأداء الصلاة لعدم تمكنهما من الفعل مع وجوبها عليهما فالتمكن شرط في الأداء فقط ومن لا يعد شرط الأداء كميارة يجيب عن هذا بأن النائم مرفوع عنه القلم فالصلاة وقت النوم والغفلة غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت