النية أمره ظاهر والذي لا تشترط فيه يصح دون نية ولكن لا ثواب له إلا بالنية ومراده بالنوال الأجر والثواب وكذلك كل ترك للحرام لا ثواب فيه إلا بنية الامتثال.
وقوله: (من غير قصد ذا) بإضافة (قصد) إلى اسم الإشارة الواقع على الامتثال وقوله: (نعم مسلم) يعني أن تارك الحرام من غير قصد الامتثال مسلم من الإثم لأنه لم يرتكب حراما ولكن لا أجر له لأنه لم يقصد وجه الله بالترك للحرام.
43 فضيلة والندب والذي استحب = ترادفت
يعني أن الفضيلة والندب والمستحب أسماء مترادفة لما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه والفضيلة في اللغة الزيادة وسمي الندب فضيلة لزيادته على الواجب والمستحب اسم مفعول استحب بمعنى أحب لأنه محبوب شرعا يثاب على فعله.
.= ثم التطوع انتخب
يعني أن التطوع عند متأخري المالكية هو ما ينتخبه الإنسان أي يختاره من الأوراد المأثورة وعند الجمهور يرادف الندب.
44 رغيبة ما فيه رغب النبي = بذكر ما فيه من الأجر جبي
45 أو دام فعله بوصف النقل =
يعني أن الرغيبة في اصطلاح المالكية تطلق على أمرين الأول: ما رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم بذكر ما فيه من الثواب كقوله: من فعل كذا فله كذا. والثاني: ما داوم صلى الله عليه وسلم على فعله بصفة النفل لا بصفة المسنون. وستأتي صفة المسنون وقوله: (جبي) بالجيم فعل ماض مبني للمجهول وأصل الجباية الجمع والمراد في البيت ذكر ما يجبى للفاعل أي يعطى له من ثواب.
.= والنفل من تلك القيود أخل
46 والأمر بل أعلم بالثواب = فيه نبي الرشد والصواب
يعني أن النفل هو ما خلا عن ما قيدت به الرغيبة فالرغيبة قيدت بترغيب النبي صلى الله عليه وسلم فيها بذكر ما فيها من الثواب محددا أو مداومته عليها والنفل خال من تحديد الثواب ومن المواظبة عليه ومن الأمر به بل هو ما ذكر صلى الله عليه وسلم أن فاعله يثاب فقط. (والنفل) مفعول قوله: (أخل) مقدم عليه وقوله: (والأمر) بالجر عطف على (القيود) .
47 وسنة ما أحمد قد واظبا = عليه والظهور فيه وجبا
يعني أن السنة في اصطلاح المالكية هي: ما واظب عليه صلى الله عليه وسلم وأمر به من غير إيجاب وأظهره في جماعة فقول المؤلف: (والظهور فيه وجبا) معناه: أن التقييد بكونه أظهره في جماعة لا بد من ذكره في حد السنة على هذا الاصطلاح.
48 وبعضهم سمى الذي قد أكدا = منها بواجب فخذ ما قيدا
يعني أن بعض المالكية يسمي السنة المؤكدة واجبة وهو اصطلاح صاحب (الرسالة) حيث يقول: سنة واجبة.
49 والنفل ليس بالشروع يجب = في غير ما نظمه مقرب