وقيل: إلا آيات نزلت بالمدينة هي قوله: {وما قدروا الله حق قدره} إلى آخر ثلاث آيات وقوله تعالى: {قل تعالوا أتل} إلى قوله: {لعلكم تتقون} . فهذه الست آيات مدنيات.
واستثنى من الأنفال آيتان، إحداهما: قوله - تعالى:
{يسألونك عن الأنفال} نزلت ببدر.
والثانية: {يا أيها النبي حسبك الله} نزلت بمكة، وهذا - أيضا - على الاصطلاح الثاني.
وأما الرعد، فقيل: مكية إلا آيتان، إحداهما قوله - تعالى:
{ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} .
والثانية: قوله - تعالى:
{ويقول الذين كفروا لست مرسلا} فإنهما نزلتا بالمدينة.
وقيل: مدنية إلا آية واحدة وهي قوله - تعالى:
{ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم} .
وأما الحج فقيل: مكية إلا ثلاث آيات من قوله - تعالى:
{هذان خصمان} إلى قوله: {صراط الحميد} .
وقيل: مدنية إلا أربع آيات من قوله:
{وما أرسلنا من قبلك من رسول} إلى قوله: {عقيم} .
وقيل: كلها مكية. وقيل: كلها مدنية.
وقيل: إنها من عجيب القرآن فيها مكي ومدني، وحضري وسفري، وحربي
وسلمي، وليلي ونهاري، وناسخ ومنسوخ، واختلف في سورة الرحمن، المشهور أنها مكية، وقيل مدنية.
وأما الحديد فاختلف فيها، فالمشهور: مدنية، وقيل: مكية.
واستثني من المجادلة آية واحدة، وهي قوله - تعالى:
{ألم تر أن الله} .. الآية فإنها نزلت بالحديبية.
واختلف في الصف، فالمشهور أنها مدنية، وقيل: مكية.
وكذلك في التغابن، فالمشهور مدنية، وقيل: مكية إلا ثلاث آيات من آخرها.
واختلف في سورة الإنسان، فالمشهور مكية، وقيل: مدنية.
واختلفوا، - أيضا - في سورة القدر، فالمشهور مدنية، وقيل مكية.
والإخلاص مكية على المشهور، وقيل: مدنية.
والمعوذتان مدنيتان على المشهور، وقيل: مكيتان.
النوع الثالث والرابع
السفري والحضري
فقد تقدم في النوعين الأولين في السفري أمثلة في سورة البقرة والنساء والأنفال والحج، وسورة الفتح بجملتها، وآية التيمم المصاحبة لآية الوضوء في المائدة. نزلت في السفر بالبيداء، أو بذات الجيش، وذلك في القفول من غزوة المريسيع في السنة الرابعة، على اختلاف في ذلك، ففي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون المدينة.
والخلاف في ذلك مبسوط في التفسير، وما قدمناه في الحج قد جاء ما يفيد مستنثى منه مرويا في الصحيح، ففي البخاري من طريق قيس بن عبادة.
عن أبي ذر، أنه كان يقسم أن هذه الآية: