الصفحة 7 من 216

(ما من عبد يموت له عند الله خير لا يسره أن يرجع إلى الدنيا، وإن له الدنيا وما فيها إلا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى) .

وفي لفظ:

(فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة)

البخاري ومسلم

اختلف في سبب تسميته شهيدا، فقال الأزهري: لأن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم شهدا له بالجنة، وقال النضر بن شميل: الشهيد الحي فسموا بذلك لأنهم أحياء عند ربهم، وقيل لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيقبضون روحه، وقيل: لأنه ممن يشهد على الأمم، وقيل: لأنه شهد له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله، وقيل: لأن دمه يشهد له يوم القيامة، وقيل: لأن روحه تشهد دار السلام وروح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة.

4 -حارثة في الفردوس الأعلى:

(قال صلى الله عليه وسلم لأم حارثة بنت النعمان، وقد قتل ابنها معه يوم بدر فسألته: أين هو؟ قال:(إنه في الفردوس الأعلى) .البخاري

وفي الحديث الآخر الذي رواه البخاري:

(إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة - أراه قال - وفوقه عرش الرحمن، ومنه من الفردوس الأعلى تفجر أنهار الجنة) .

5 -أرواحهم في حواصل طيور خضر:

(إن أرواح الشهداء في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم إطلاعة فقال: هل تشتهون شيئا؟ فقالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا، ففعل بهم ذلك ثلاث مرات، فلما رأوا أنه لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا رب، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا) .مسلم

قال القاضي: فيه أن الأرواح باقية لا تفنى، فينعم المحسن، ويعذب المسيء، وقد جاء به القرآن، والآثار، وهو مذهب أهل السنة، فأرواح الشهداء في حواصل طيور خضر، وأما غيرهم فإنما يعرض مقعده بالغداة والعشي كما جاء في حديث ابن عمر وكما قال في آل فرعون: النار يعرضون عليها غدوا وعشيا

وقيل: بل المراد وجميع المؤمنين الذين يدخلون الجنة بغير حساب فيدخلون الجنة الآن بدليل عموم الأحاديث، وقيل: بل أرواح المؤمنين على أفنية قبورهم، وقيل: إن المتنعم جزء من الجسد تبقى فيه الروح.

6 -خصال الشهيد:

(إن للشهيد عند الله خصالا - سبع خصال - ; أن يغفر له من أول دفعة دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلية الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه)

حديث صحيح أحمد والترمذي وابن حبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت