ويكفي المجاهد أنه تاجر مع الله سبحانه، عقد الصفقة وهي: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون، فإن ربحت هذه الصفقة فهنيئا له بالسبع الخصال التي تبدؤ عند أول قطرة من دمه بالمغفرة وتنتهي بالحور وجنان الخلد في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
وقد وجدت اللجنة المخولة بمتابعة كتابات الشيخ وطبعها ونشرها نسختين خطيتين من هذا الكتاب في خزانة الشيخ، فقامت اللجنة بمقابلة النسختين، وبعد التدقيق د فع للطباعة.
فجزى الله خيرا كل من كان له جهد في هذا الكتاب حتى أخرج إلى حيز الوجود.
سائلين المولى عز وجل أن ينفع به المجاهدين خاصة والأمة الإسلامية عامة، وأن يجعل ثواب هذا الجهد في ميزان الشهيد عليه رحمة الله إنه سميع قريب.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
بقلم/ أبو عبادة
فضل الشهادة
1 -رائحة دمه .. كالمسك:
(والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله - والله أعلم بمن يكلم في سبيله - إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك) .
مسلم وأحمد
يكلم: يجرح
سبحان الله لقد رأينا هذا من كثير من الشهداء، رائحة دمائهم كالمسك، مثل يحيى سنيور - جدة - وهشام الديلمي - اليمن -، عبد الواحد البغماني، وقد كانت في جيبي رسالة عليها نقاط من دم عبد الواحد، وبقيت شهرين ورائحتها كالمسك.
2 -أحب القطرات إلى الله:
(ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين أو أثرتين، قطرة دمعة من خشية الله، وقطرة دم تهراق في سبيل الله، وأما الأثران فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله) .
حديث حسن رواه الترمذي
خشية: خوف. أثر في سبيل الله: الأثر الذي من الجهاد لأن المتبادر من كلمة في سبيل الله هو الجهاد كما قال ابن حجر في فتح الباري.
وكلمة الجهاد إذا أطلقت كما يقول ابن رشد: (وكلمة الجهاد إذا أطلقت إنما تعني قتال الكفار بالسيف حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) .
3 -الشهيد يحب أن يرجع إلى الدنيا: