7 -قتال الفئة الباغية:
يقول الله عز وجل:
(وإن طائفتان من المؤمين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) (الحجرات: 9)
فإذا فرض الله علينا قتال الفئة الباغية المسلمة حفظا لوحدة كلمة المسلمين وحماية دينهم وأعراضهم وأموالهم فكيف يكون الحكم في قتال الدولة الكافرة الباغية، أليس هذا أولى وأجدر؟
8 -حد الحرابة:
قال تعالى:
(إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) (المائدة: 33)
هذا حكم المحاربين من المسلمين الذين ي خيفون عامة المسلمين ويفسدون في الأرض فيعبثون بأموال الناس وأعراضهم، ولقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرنيين كما جاء في الصحيحين (1) 1 - أنظر الفتح الرباني ترتي مسند الإمام أحمد الشيباني لأحمد عبد الرحمن البنا (81/ 128) ، وفي الحديث عن أنس أن نفرا من عكل وعرينه فأتى بهم فسمل أعينهم وقطع أيديهم وأرجلهم. فكيف بالدولة الكافرة التي تفسد على الناس دينهم ومالهم وعرضهم أليس قتالها أوجب على المسلمين وأحرى؟!
هذه بعض الأدلة والمبررات للنفير العام إذا دخل الكفار أرض المسلمين.
إن دفع العدو الكافر هو أجب الواجبات بعد الإيمان وكما قال ابن تيمية: (فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بد الإيمان من دفعه(2) . 2 - الفتاوى الكبرى (4/ 608) .
حكم القتال الآن في فلسطين وأفغانستان:
لقد تبين فيما سبق أنه إذا اعتدي على شبر من أراضي المسلمين فإن الجهاد يتعين على أهل تلك البقعة وعلى من قرب منهم فإن لم يكفوا أو قصروا أو تكاسلوا يتوسع فرض العين على من يليهم، ثم يتدرج فرض العين بالتوسع حتى يعم الأرض كلها شرقا وغربا.
وفي هذه الحالة لا إذن للزوج على زوجته وللوالد على ولده وللدائن على مدينه، وعليه:
1 -فإن الإثم باق في رقاب المسلمين جميعا ما دامت أي بقعة كانت إسلامية في يد الكفار.
2 -يزداد الإثم طرديا حسب القدرة والإمكانية والطاقة، فإثم العلماء والقادة والدعاة البارزين في مجتمعاتهم أشد من إثم الدهماء والعامة.
3 -إن إثم تقاعس جيلنا عن النفير في القضايا المعاصرة -كأفغانستان وفلسطين والفلبين وكشمير ولبنان وتشاد وأريتيريا- أشد من إثم سقوط الأراضي الإسلامية السابقة والتي عاصرتها أجيال مضت، وكنا نقول: يجب أن نركز جهودنا على أفغانستان وفلسطين الآن، لأنها قضايا مركزية والعدو المحتل ماكر يحمل برنامجا توسعيا في المنطقة كلها، ولأن في حلها حلا لكثيرا من القضايا في المنطقة الإسلامية كلها، وحمايتها حماية للمنطقة كلها.
البدء بأفغانستان: