الصفحة 51 من 216

سبب الحديث: قال أبو رافع: بعثتني قريشا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله إني والله لا أرجع إليهم أبدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحديث ...

قال: فذهبت ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأسلمت.

البرد: جمع بريد وهو الرسول.

أخيس بالعهد: خاس بالعهد إذا نقضه، وخاس بوعده إذا أخلفه.

5 -عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاما) .

رواه البخاري

لم يرح: لم يجد لها ريحا، وفيه ثلاث لغات: ير ح، يرح، ويرح.

ولفظه في النسائي: (من قتل قتيلا من أهل الذمة) .

وفي رواية الترمذي: (وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا) .

وفي رواية صحيحة: (من قتل نفسا معاهدة بغير حلها حر م الله عليه الجنة أن يشم ريحها) .

وذلك لأن الذمي الذي يشتم الله عز وجل أو رسوله صلى الله عليه وسلم أويسب الإسلام ينقض عهده ويحل دمه من قبل الإمام.

6 -عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لكل غادر لواء يوم القيامة، قال أحدهما: ينصب، وقال الآخر: يرى يوم القيامة يعرف به) .

رواه البخاري

باب في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير نحوه:

7 - (كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس أو برذون وهو يقول: الله أكبر الله أكبر وفاء لاغدر، فنظروا فإذا عمرو بن عبسة، فأرسل إليه معاوية، فسأله فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء فرجع معاوية) .

أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه النسائي

ينبذ إليهم على سواء: أي قل لهم قد نبذت إليكم عهدكم وأنا مقاتلكم ليعلموا ذلك فيكونوا معك في العلم سواء ولا تقاتلهم وبينك وبينهم عهد وهم يثقون بك فيكون ذلك خيانة وغدرا.

وفي صحيح مسلم: (لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدره ألا ولا غادر أعظم من أمير عامة) .

وإنما كان الغدر في حق الإمام أعظم وأفحش منه في غيره لما في ذلك من المفسده فإنهم إذا غدروا وعلم ذلك منهم ولم ينبذوا بالعهد لم يأمنهم العدو على عهد ولا صلح فتشتد شوكته ويعظم ضرره ويكون ذلك منفرا عن الدخول في الدين وموجبا لذم أئمة المسلمين، فأما إذا لم يكن للعدو عهد فينبغي أن يتحيل عليه بكل حيلة، وتدار عليه كل خديعة، وعليه يحمل قوله صلى الله عليه وسلم: (الحرب خدعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت