قال ابن حزم في المحلى: الحديث مما رواه جمع كثير من الصحابة حتى قيل أنه متواتر.
قال الحافظ: وفي الحديث بشرى ببقاء الإسلام وأهله إلى يوم القيامة لأن من لازم بقاء الجهاد بقاء المجاهدين وهم المسلمون.
7 - (كل شيء ليس من ذكر الله لهو ولعب إلا أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين وتعليم الرجل السباحة) .
صحيح رواه النسائي عن جابر بن عبدالله وجابر بن عمير، وهو في صحيح الجامع برقم (4410) .
الغرضين: الهدفين، والغرض: الهدف يرمى إليه.
8 - (ما من مسلم ينقي لفرسه شعيرا ثم يعلقه عليه إلا كتب الله له بكل حبة حسنة) .
صحيح رواه أحمد والبيهقي عن تميم، وهو في صحيح الجامع برقم (5564) .
9 -عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل) .
أخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن
السبق: بفتح الباء، هو ما يجعل للسابق على سبقه من جعل أو نوال، فأما السبق بسكون الباء فهو مصدر سبقت الرجل اسبقه سبقا، والرواية الصحيحة في هذا الحديث (السبق) مفتوحة الباء، يريدان الجعل والعطاء لا يستحق إلا في سباق الخيل والإبل وما في معناها، وفي النصل وهو الرمي، وذلك لأن هذه الأمور عدة في قتال العدو، وفي بذل الجعل عليها ترغيب في الجهاد، وتحريض عليه، ويدخل في معنى الخيل البغال والحمير، لأنها كلها ذوات حوافر، وقد يحتاج إلى سرعتها سيرها ونجائها، لأنها تحمل أثقال العساكر، وتكون معها في المغازي.
وأما السباق بالطير والزجل بالحمام، وما يدخل في معناه مما ليس من عدة الحرب، ولا من باب القوة على الجهاد فأخذ السبق عليه قمار محظور لا يجوز.
10 - (إن فرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له حسنات) .
صحيح رواه البخاري.
والإستنان: العدو، وقال الجوهري: هو أن يرفع يديه ويطرحهما معا، وفي لسان العرب: السن هو الرعي.
والطول: الحبل المشدود به.
11 -عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: الخيل لثلاثة، لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال في مرح أو روضة فما أصابت في طيلها من المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرفتين كانت أرواثها وآثارها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له، وأما الرجل الذي عليه وزر فهو رجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي وزر على ذلك).
صحيح رواه البخاري
12 -عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بالخيل التي قد أضمرت من الحفياء وكان أمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى المسجد بني زريق، وكان ابن عمر ممن سابق بها).
رواه مسلم