الصفحة 43 من 216

أي يشترط في الذي يفتي في أمور الجهاد: أن يكون قادرا على الإستنباط، مخلصا وأن يعرف طبيعة المعركة وأحوال أهلها.

5 - (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم والسنتكم) .

صحيح رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم (3578/ 3) ، وهو في صحيح الجامع برقم/3085.

إذا أطلق الجهاد فهو قتال الكفار بالسلاح حتى يسلموا أو يعطوا الجزية.

بأموالكم: بتجهيز الغزاة

وأنفسكم: بالقتال بالسلاح

بألسنتكم: يهجو الكافرين والإغلاظ عليهم، ولا يعارض هذا مطلق النهي عن سب المشركين لئلا يسبوا المسلمين.

وجاء في الحاشية: بأن تخوفوهم وتوعدوهم بالقتل والأخذ والنهب وغير ذلك، وبأن تذلوهم وتذلوهن وتسبوهم إذا لم يؤد ذلك إلى سب الله تعالى، وبأن تدعوا عليهم بالخذلان والهزيمة وللمسلمين بالنصر والغنيمة، وبأن تحرضوا الناس على الغزو ونحو ذلك.

والآن الجهاد باللسان: بأن تظهر الجهاد كذلك بأنصع صورة وترد عنه الحملة الإعلامية مما نراه من الحملات المسعورة على الجهاد الأفغاني، وأن تقف دون تشويه الجهاد أو حرق شخصياته أو الإساءة إلى رموزه، وترد على المثبطين والمعوقين والمخذلين والمرجفين.

6 - (سبق درهم مائة ألف درهم: رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف فتصدق بها) .

حسن رواه النسائي وابن حبان والحاكم عن أبي هريرة (4650/ 4) ، وهو في صحيح الجامع برقم/3600.

سئل ابن تيمية: لو ضاق المال عن إطعام جياع والجهاد الذي يتضرر بتركه قدمنا الجهاد وإن مات الجياع كما في مسألة التترس (اعتصام الكافرين ببعض المسلمين عند القتال) وأولى فإن هناك نقتلهم بفعلنا وهنا يموتون بفعل الله.

7 - (قاتل دون مالك حتى تحوز مالك أو تقتل فتكون من شهداء الآخرة)

صحيح رواه أحمد عن الطبراني عن مخارق، وهو في صحيح الجامع برقم/4169.

تحوز: تمنع.

8 - (من آتى عند ماله فقوتل فقاتل فقتل فهو شهيد) .

صحيح رواه ابن ماجة عن ابن عمر، وهو في صحيح الجامع برقم/5824.

قال ابن جرير: هذا أبين بيان وأوضح برهان على الإذن لمن أريد ماله ظلما في قتال ظالمه، والحث عليه كائنا من كان لأن مقام الشهادة عظيم فقتال اللصوص والقطاع مطلوب وتركه من ترك النهي عن المنكر، ولا منكر أعظم من قتل المؤمن وأخذ ماله ظلما.

9 - (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها(وفي رواية: والراتع فيها - والمدهن فيها -) كمثل قوم استهموا على سفينة - في البحر - فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها وأوعرها فكان الذي - وفي رواية: الذين - في أسفلها إذا استقوا من الماء فمروا على من فوقهم - فتأذوا به. وفي رواية فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاه، فقال الذين في أعلاه: لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا .. فقالوا: لو أخرقنا في نصيبنا خرقا فاستقينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت