قتل الجماعة بالواحد:
25 - (روى سعيد بن المسيب عن عمر أنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا) .
صحيح أخرجه مالك في الموطأ (2210) من إرواء الغليل
قال الباجي في المنتقي شرح موطأ مالك (7/ 116) : فأما قتل الجماعة بالواحد يجتمعون في قتله فإنهم يقتلون به، وعليه جماعة العلماء وبه قال عمر وعلي وابن عباس وغيرهم، وعليه فقهاء الأمصار، إلا ما يروى عن أهل الظاهر والدليل على ما نقوله خبر عمر هذا وصارت قضية بذلك، ولم يعلم له مخالف، فثبت أنه إجماع، ودليلنا من جهة القياس أن هذا حد وجب للواحد على الواحد، فوجب للواحد على الجماعة كحد القذف (مسألة) .
قال مالك في الموازية والمجموعة: يقتل الرجلان وأكثر بالرجل الحر، والنساء بالمرأة، والإماء والعبيد كذلك، قال ابن القاسم وأشهب: وإن اجتمع نفر على قتل امرأة أو صبي قتلوا به (فرع) .
وهذا إذا اجتمع النفر على ضربة يضربونه حتى يموت تحت أيديهم، فقد قال مالك: يقتلون به، وقال ابن القاسم وابن الماجشون في النفر يجتمعون على ضرب رجل ثم ينكشفون عنه وقد مات: فإنهم يقتلون به.
26 - (لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما) .
صحيح رواه البخاري وأحمد، وهو في صحيح الجامع برقم (7568) .
الفسحة: السعة
قال ابن العربي: الفسحة في الدين سعة الأعمال الصالحة حتى إذا جاء القتل ضاقت حتى لا تفي بوزره، والفسحة في الذنب قبوله الغفران بالتوبة حتى إذا جاء القتل ارتفع القبول، وحاصله أنه فسره على رأي ابن عمر رضي الله عنهما في عدم قبول توبة القاتل /فتح الباري 12/ 188.
وفي البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله) .
الإشتراك في القتل:
27 - (لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لكبهم الله عز وجل في النار)
صحيح رواه الترمذي، وهو في صحيح الجامع برقم (5247)
وسبب الحديث أنه قتل قتيل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فصعد المنبر، فخطب فقال: (ألا تعلمون من قتله؟ قالوا: اللهم لا، فقال: والذي نفسي بيده لو أن أهل السماء والأرض ... ) الحديث.
اشتركوا في دم مؤمن: أي في قتله ظلما.
القتل يحرم القاتل من ثواب العبادات:
28 - (من قتل مؤمنا فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا) .
رواه أبو داود والضياء عن عبادة بن الصامت (6/ 8914) وهو في صحيح الجامع برقم/6454.
اعتبط بقتله: قتله ظلما بغير جناية ولا عن جريرة ولا عن قصاص، يقال: عبطت الناقة إذا نحرتها من غير داء بها.