رواه البخاري.
البيعة في الحرب سنة نقلت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم لتثبيت القلوب وتذكيرها بعهد قطعته على أنفسها قبل المعركة.
الشجرة التي بايعنا تحتها: الشجرة التي تمت تحتها بيعة الرضوان عام 6هـ، وفي العام المقبل سنة 7هـ لم يعرف اثنان منا مكان الشجرة، وهذه رحمة من الله حتى لا تصبح الشجرة شيئا مقدسا، ثم تنتشر البدع والخرافات من خلال وجودها وحتى لا يأتي الناس للتبرك بها، وحديث جابر في مسلم: (بايعنا على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت) .
والشجرة هي سمرة من أشجار الصحراء، وقد خفيت على الصحابة في العام الذي تلا الحديبية خوفا من الفتنة.
2 - (عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: لما كان زمن الحرة أتاه آت فقال له: إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت، فقال: لا أبايع على هذا أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
رواه البخاري
الحرة: معركة وقعت بالمدينة سنة 36هـ، وسميت الحرة لأن خيول؛ يزيد «اقتحمت الحرة (وهي أول مرة تقتحم فيها الخيول حجارة الحرة) لأن الحرة منطقة حجارة سوداء تحيط بالمدينة من شرقها بحرة (واقم) ومن غربها بحرة (الوبرة) ولذا يقال ما بين حرتيها أو لابتيها، ويعنون بها هاتين الحرتين، وعندما استباح جيش؛ يزيد «المدينة قام الصحابي عبدالله بن حنظلة يبايع الناس على الموت لمقاتلة يزيد بعد خلع بيعته.
3 - (عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ثم عدلت إلى ظل شجرة، فلما خف الناس قال: يا ابن الأكوع ألا تبايع؟ قال: قلت: قد بايعت يارسول الله، قال: وأيضا، فبايعته الثانية، فقيل له: على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ قال: على الموت)
رواه البخاري.
خف: قل
لقد كان صلى الله عليه وسلم يختار بعض أصحابه الذين يعدهم للمهمات في المستقبل ثم يأخذ عليهم عهودا خاصة يتميزون بها عن بقية الصحابة، كما أخذ على ثوبان وعلى أبي بكر وفئة من الصحابة (أن لا يسألوا الناس شيئا) فكان أحدهم يسقط سوطه من يده فلا يطلب من أحد مناولته إياه.
والبيعة دائما على البر والتقوى، لأنه عهد على التعاون على البر والتقوى ولا يجوز البيعة على الإثم والعدوان، كمن يتعاهدون عهدا خاصا ثم يطلب من المبايع بعد فترة أن يعمل أعمالا لا يرضاها الله، ولا تقرها الشريعة كمقاطعة فلان، والتجسس على فلان، وتتبع عورات الآخرين.
ويجوز للمسلم أن يعطي عدة بيعات لعدة أشخاص، فيعطي الشيخ بيعة أن يجاهد معه، والآخر بيعة أن يتلقى العلم على يديه ويتربى على يديه، ولا معارضة بين هذه البيعات، ولا يجوز لأحد أن يفرض طاعته في كل شيء على من عاهد على شيء، ولا يجوز لأحد أن يحتج ببيعتة ليمنع المبايع من عمل بر نص عليه الكتاب والسنة كالجهاد في سبيل الله مثلا لأن البيعة عندئذ تنقلب إلى بيعة على الإثم (وإنما الطاعة بالمعروف) (ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)
حديثان صحيحان