صحيح رواه ابن ماجة عن أبي هريرة، وهو في صحيح الجامع برقم (6420) .
الفتان: م ن الفتنة وهي عذاب القبر فالفاء بالفتح أو بالضم فإن كانت بالضم فهي جمع فاتن وهما الملكان الموكلان بالميت لامتحانه وفتنته.
قال بن حبيب:؛الرباط شعبة من الجهاد وبقدر خوف ذلك الثغر يكون كثرة الأجر «.
وقال أبو عمرو:؛شرع الجهاد لسفك دماء المشركين، وشرع الرباط لصون دماء المسلمين وصون دماء المسلمين أحب إلي «. وهذا يدل على أنه مفضل على الجهاد.
7 - (الإيمان الصبر والسماحة) .
أخرجه أحمد. (الصحيحة/554)
السماحة: الكرم
الصبر: هو الحبس، أي حبس القلب عن التسخط وحبس اللسان عن التشكي وحبس الجوارح (الأعضاء) عن التشويش بلطم الخدود وشق الجيوب.
ومعنى الحديث - والله أعلم: أن معظم خصال الإيمان وشعبه تتحقق عن طريق الصبر والكرم، ومعظم العبادات تحتاج إلى صبر أو مال لأدائها.
فالصبر: حبس النفس عن شهواتها والجامها عن نزواتها. والكرم: تطهير النفس من أدران شحها.
8 - (إن المعونة تأتي من الله على قدر المؤنة وإن الصبر يأتي من الله على قدر البلاء) .
أخرجه ابن شاهين في الترغيب والترهيب (الصحيحة /1664)
المؤنة: المشقة.
وهذا الحديث هو الذي فسر لي صبر المجاهدين الأفغان هذه السنين العشر والبلايا تطحن أعصابهم وتسحق عظامهم ورحى الحرب دائرة لا تذر شيئا أتت عليه إلا جعلته كالرميم تحول كل بيت إلى مأتم وميتم ومع ذلك فلم تلن لهم قناة ولم تهن لهم عزيمة، إنه القاء الصبر على القلوب المبتلاة.
9 - (رباط ليلة في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل) .
حسنه الترمذي والأرناؤوط عن عثمان، ولم يحسنه الشيخ الألباني
وهذا الحديث الوحيد الذي في هذا الكتاب لم يحسنه الألباني ولم يصححه، وأما الرواية الأخرى:
(من رابط ليلة في سبيل الله كانت له كألف ليلة صيامها وقيامها) .
ابن ماجة، صححه السيوطي في الجامع الصغير عن عثمان
قال ابن العربي: وخر ح الترمذي عن عثمان صحيحا:
(رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل فجعل حسنة الجهاد بألف) .
عارضة الأحوذي .. 7/ 122
البيعة في الحرب:
1 - (عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله، فقيل له: على أي شيء بايعهم؟ على الموت؟ قال: لا، بايعهم على الصبر) .