وغذي عليه برزقه: أي تعرض أرزاقهم على أرواحهم فيصل إليهم الرو ح والفرح.
قال ابن العربي:؛ والأمن من فتنة القبر فضيلة عظيمة لم تعط إلا للشهيد والمرابط «
عارضة الأحوذي (7/ 122) .
3 - (رباط يوم في سبيل الله أفضل من صيام شهر وقيامه، ومن مات فيه وقي فتنة القبر ونما له عمله إلى يوم القيامة)
صحيح رواه الترمذي عن سلمان، وهو في صحيح الجامع برقم (3475) .
نما: زاد وكثر
قال أحمد:؛ ليس يعدل الجهاد عندي والرباط شيء، والرباط دفع عن المسلمين وعن حريمهم، وقوة لأهل الثغر ولأهل الغزو، فالرباط أصل الجهاد وفرعه، والجهاد أفضل منه للعناء والتعب والمشقة «.
قال القرطبي في الجامع:؛وأما سكان الثغور دائما بأهليهم الذين يعمرون ويكتسبون هناك فهم وإن كانوا حماة فليسوا مرابطين «.
قال ابن عطية، وقال ابن خويز منداد:؛وللرباط حالتان: حالة يكون فيها الثغر مأمونا منيعا يجوز سكناه بالأهل والولد، وإن كان غير مأمون جاز أن يرابط فيه بنفسه إذا كان من أهل القتال ولا ينقل إليه الأهل والولد «.
4 - (كل عمل منقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمى له عمله ويجري عليه رزقه إلى يوم القيامة) صحيح رواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن الرياض، وهو في صحيح الجامع برقم/4415.
ينمى: يزاد له فيه
قال المناوي:؛والرباط وأجره فيمن ذهب للثغر لحراسة المسلمين فيه مدة لا في سكانه أبدا وهم وإن كانوا حماة غير مرابطين «.
قال ابن حجر:؛وفيه نظر، لأن ذلك المكان قد يكون وطنه وينوي الإقامة فيه لدفع العدو « .. وكلام ابن حجر: فيمن كان مستعدا لدفع العدو بأن كان مدربا مستعدا وعنده السلاح الذي يدفع به لا من يعيش من أجل راتبه أو وظيفته أو تجارته أو زراعته.
5 - (ما ر زق عبد خيرا له ولا أوسع من الصبر)
صحيح رواه الحاكم عن أبي هريرة، وهو في صحيح الجامع برقم (5502) .
وقد أوردت حديث الصبر في الرباط لأن الرباط قائم على قاعدة كبيرة وهي الصبر.
والرباط: هي حبس النفس في الثغور حيث تخيف العدو ويخيفك إنتظارا لمعركة، والجهاد - القتال - عموده الرباط وأن المعارك قليلة والرباط ممتد وطويل والنفس مع طول الإنتظار تمل وتسأم خاصة حيث تقل الحركة ويقسوا الجو ويخشن العيش، وقد وجدنا أن أعظم مشكلة تواجهنا في الجهاد هي أن الأخوة لا يصبرون على طول الرباط فكان الإخوة المرابطون على الحدود لا يستمرون طويلا ولا يطيقون الصبر على الرباط فينزلون من الثغور إلى مدينة بيشاور، وبقاء المجاهد في المدينة يفسد نفسيته، ويقلل أجره، وقد يطلق للسانه العنان فيحبط أجره وقد يرجع مأزورا غير مأجور كما جاء في الحديث الصحيح: (لم يرجع بالكفاف) .
6 - (من مات مرابطا في سبيل الله أجرى الله عليه عمله الصالح الذي يعمل عليه وأجري عليه رزقه، وأمن من الفتان، وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع) .