ومن أخذ البلاد بغير حرب ... يهون عليه تسليم البلاد
والأمة الجهادية التي يقودها أفذاذ برزوا من خلال الحركة الجهادية الطويلة، ليس من السهل أن تفرط بقيادتها أو تخطط للإطاحة بها، وليس من اليسير على أعدائها أن يشككوها بمسيرة أبطالها، والحركة الجهادية الطويلة تشعر الأمة بأفرادها جميعا أنهم قد دفعوا في الثمن وشاركوا في التضحية من أجل قيام المجتمع الإسلامي، فيكونون حراسا أمناء لهذا المجتمع الوليد، الذي عانت الأمة جميعها من آلام مخاضه.
لا بد للمجتمع الإسلامي من ميلاد، ولا بد للميلاد من مخاض ولا بد للمخاض من آلام.
7 -حماية المستضعفين في الأرض:
إن من بواعث الجهاد الإسلامي حماية المستضعفين في الأرض ورفع المظالم عنهم ..
(وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها وجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا) . (النساء: 75)
ومعنى الآية وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله وفي سبيل المستضعفين.
كيف القرار وكيف يهدأ مسلم ... والمسلمات مع العدو المعتدي
وقد اتفق الفقهاء على أن الجهاد يصبح فرض عين بالنفس والمال إذا سبيت امرأة مسلمة، وفي (البزازية) امرأة سبيت في المشرق وجب على أهل المغرب تخليصها.
فليتهم إذا لم يذودوا حمية ... عن الدين ضنوا غيرة بالمحارم
وإن زهدوا في الأجر إذ حمي الوغى فهل اأتوه رغبة في المغانم
كنت ذات مرة مع حكمتيار في لوجر (ولاية أفغانية) وضرب مركز الولاية ضربة موجعة، فضج أطفال الولاية ولهجت ألسنة نسائها بالدعاء لحكمتيار.
أتسبى المسلمات بكل ثغر ... وعيش المسلمين إذا يطيب
أما لله والإسلام حق ... يدافع عنه شبان وشيب
لقد جاء الإسلام لإقرار العدل في الأرض
(لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) (الحديد: 25)
8 -طمعا بالشهادة والمنازل العلى في الجنة:
جاء في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد والترمذي عن المقدام بن معد يكرب مرفوعا: للشهيد عند الله سبع خصال، يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الإيمان، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويشفع في سبعين إنسانا من أهل بيته. (1) [صحيح الجامع 5058] .
وقد روى البخاري عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسألوه الفردوس. (2) [فتح الباري 6/ 9] .