حديث فضالة بن عبيد:
11 -روى ابن كثير في التفسير 3/ 201 عن طريق عبد الرحمن بن شريح عن سلامان بن عامر: أن عبد الرحمن بن جحدم حدثه أنه حضر فضالة بن عبيد في البحر مع جنازتين أحدهما أصيب بمنجنيق والآخر توفي، فجلس فضالة عند قبر المتوفي فقيل له: تركت الشهيد فلم تجلس عنده؟ فقال: (ما أبالي من أي حفرتيهما بعثت، إن الله تبارك وتعالى يقول: والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وأن الله لهو خير الرازقين ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم.
الحج (58 - 59)
وكذلك روى هذا الحديث ابن المبارك في كتاب الجهاد فقرة /69 ص92 - ، وكذلك رواه ابن أبي حاتم وروى ابن جرير بنحوه.
12 - (أفضل الهجرة أن تهجر ما كره ربك عز وجل)
أخرجه أحمد (الصحيحة:553) .
تهجر: تترك.
وهذه من الهجرة المعنوية أما الهجرة الشرعية في الإصطلاح فهي: مغادرة بلدك إلى بلد أخرى إرضاء لله تعالى وفرارا بدينك، وهذه الهجرة الشرعية لا تتم إلا بالتربية الطويلة التي تقتضي ترك المنكرات.
13 - (أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشرك)
أخرجه النسائي والبيهقي وأحمد (الصحيحة: 636) .
سبب الحديث:
قال جرير: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع، فقلت: يا رسول الله ابسط يدك حتى أبايعك، واشترط علي فأنت أعلم، قال: .. الحديث.
ولذا فالبيعة في الإسلام متعددة، منها بيعة الإسلام نفسها - أي دخول الإسلام - وبعدها هنالك بيعات على أمور معينة كبيعة الرضوان تحت الشجرة سنة 6 هـ أن لا يفر الصحابة، ومنها بيعة الإمام الأعظم - الخليفة - ومنها مبايعة المسلمين بعضهم بعضا على وجوه من الخير والبر، كما كانوا يبايعون بعضهم بعضا في المعارك على الموت يشجع بعضهم بعضا.
14 -عن مجاشع رضي الله عنه قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأخي فقلت: بايعنا على الهجرة فقال: مضت الهجرة لأهلها، فقلت: علام تبايعنا؟ قال: على الإسلام والجهاد) .
رواه البخاري
علام: على ماذا تبايعنا
بيعة الجهاد مشروعة في الإسلام.
15 - (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح .. فتح مكة: لا هجرة بعد الفتح ولكن جهد ونية وإذا استنفرتم فانفروا)
رواه مسلم