والمعنى: لا هجرة واجبة من مكة إلى المدينة لأن مكة صارت دار إسلام بالفتح لانتفاء علة الكفر الموجبة للهجرة، وهكذا في كل بلد كان عليه حكم الكفر ثم زال عنه وإن الخير والأجر العظيم الذي كان يترتب على الهجرة من مكة إلى المدينة فقد انقطع بالفتح ولكن يمكن تحصيله بالجهاد ونية الجهاد.
وإذا استنفرتم فانفروا: أي إذا كان ما يستدعي الخروج الواجب للجهاد فلابد من النفير ومن هذه المسائل الأساسية التي تجعل الجهاد فرض عين: دخول العدو الكافر أراضي المسلمين.
قال النووي:"وأما الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام فقال العلماء: إنها واجبة إلى قيام الساعة".
اتفاق المنزلة مع اختلاف الميتة:
عن مالك بن هدم أنه قال:
(سمعت عمر بن الخطاب يقول: ما ترون في نفر ثلاثة اسلموا جميعا، وهاجروا جميعا، لم يحدثوا في الإسلام حدثا، قتل أحدهم الطاعون، وقتل الآخر البطن، وقتل الآخر شهيدا؟، قالوا: الشهيد أفضلهم، فقال عمر: والذي نفسي بيده إنهم لرفقاء في الآخرة كما كانوا رفقاء في الدنيا)
رواه سعيد بن منصور في سننه، الجزء الثاني برقم (2844) .
الإعداد والرمي:
1 -عن عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه)
رواه مسلم
2 - (إن فقيما اللخمي قال لعقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين وأنت كبير يشق عليك، قال عقبة: لولا كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أعانه، قال الحارث: فقلت لابن شمامة: ما ذاك؟ قال: إنه قال: من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عصا)
رواه مسلم
الغرض: الهدف يرمى إليه
أعانه: أكابد وأتحمل مشاقه
فليس منا: أي ليس على طريقتنا أو ليس على سنتنا، ولا يعني هذا خروجه من الملة الإسلامية، أي أن تارك الرمي بعد تعلمه آثم، والذي لا يتعلمه آثم.
أجر الرمي:
3 - (أيما مسلم رمى بسهم في سبيل الله فبلغ مخطئا أو مصيبا فله من الأجر كرقبة أعتقها من ولد اسماعيل، وأيما رجل شاب في سبيل الله فهو له نور) .