فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كذبوا، مات جاهدا مجاهدا فله أجره مرتين وأشار بإصبعه) ( [النووي على مسلم 12/ 171] .
وإليك نصوص المذاهب الأربعة:
1 -الحنفية:
يغسل (ومن قصد العدو فأصاب نفسه يغسل) (2) [حاشية ابن عابدين 2/ 252] .
2 -المالكية:
لا يغسل (ولا يغسل شهيد معترك ولو قتل ببلد الإسلام بأن غزى الحربيون المسلمين أو لم يقاتل بأن كان غافلا أو نائما أو قتله مسلم بظنه كافرا، أو داسته الخيل أو رجع عليه سيفه أو سهمه أو تردى في بئر أو سقط من شاهق في حال القتال) (3) [حاشية الدسوقي 1/ 426] .
3 -الشافعية:
(الشهيد الذي لا يغسل ولا يصلى عليه: من مات بسبب قتال الكفار حال قيام القتال، سواء قتله كافر أو أصابه سلاح مسلم خطأ أو عاد إليه سلاح نفسه أو سقط عن فرسه أو رمته دابة فمات أو وطئته دواب المسلمين أو أصابه سهم لا يعرف هل رمى به مسلم أو كافر) (4) [المجموع 5/ 261] .
4 -الحنابلة:
(فإن كان الشهيد عاد عليه سلاحه فقتله فهو كالمقتول بيد العدو) (المغني 2/ 404) ، وقال القاضي: يغسل ويصلى عليه لأنه قتل بغير يد المشركين.
من قتله قطاع الطريق أو البغاة:
يرى الحنفية والحنبلية أن المقتول بيد البغاة وقطاع الطريق شهيد يعامل معاملة الشهداء بخلاف الشافعية.
والدليل مع الحنفية: فقد روى الإمام أحمد بسند جيد عن إبراهيم بن عبد الله بن فروخ عن أبيه قال: (شهدت عثمان بن عفان رضي الله عنه في ثيابه ولم يغسل) (5) [الفتح الرباني 7/ 159] .
أما الشافعي: فقد قال: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن عمر غسل وكفن وصلى عليه.
وقال الشافعي في الأم (1/ 052) : إن رؤساء المسلمين غسلوا عمر وصلوا عليه وهو شهيد ولكنه إنما صار إلى الشهادة في غير حرب.
وقال الشافعي في الأم: من أكله سبع أو قتله أهل البغي أو اللصوص، أو لم يعلم من قتله غسل وصلى عليه.
ورأي الحنفية أرحج لأن عمر قد ارتث فقد مكث بعد طعنه فترة حتى مات.
جاء في حاشية ابن عابدين (2/ 842) : (وكذا يكون شهيدا لو قتله باغ أو حربي أو قاطع طريق ولو تسببا أو بغير آلة جارحة فإن مقتولهم شهيد بأي آلة قتلوه، وكذا من قتله اللصوص ليلا) .
وذكر في البحر أنه زاد في المحيط سببا رابعا: وهو من قتل مدافعا ولو عن ذمي فهو شهيد بأي آلة قتل.